(البخاري ومسلم) عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «ليس من بلد إلا سيطؤه الدجال إلا مكة والمدينة» وذكر الحديث «1» .
و في حديث فاطمة بنت قيس: «فلا أدع قرية إلا هبطتها في أربعين ليلة غير مكة وطيبة هما محرمتان عليّ كلتاهما» الحديث وسيأتي.
و ذكر أبو جعفر الطبري من حديث عبد اللّه بن عمرو: «إلا الكعبة وبيت المقدس» زاد أبو جعفر الطحاوي: «و مسجد الطور» . رواه من حديث جنادة بن أبي أمية، عن بعض أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم.
و في بعض الروايات: «فلا يبقى له موضع إلا ويأخذه، غير مكة والمدينة وبيت المقدس وجبل الطور، فإن الملائكة تطرده عن هذه المواضع» «2» .
(أبو بكر بن أبي شيبة) عن سمرة بن جندب، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم- وذكر الدجال- قال: «و إنه متى يخرج فإنه يزعم أنه اللّه فمن آمن به واتبعه وصدّقه فليس ينفعه صالح من عمل سلف، ومن كفر به وكذّبه فليس يعاقب بشي ء من عمل سلف، وإنه سيظهر على الأرض كلها إلا الحرم وبيت المقدس، وإنه يحصر المؤمنين في بيت المقدس» قال: «فيهزمه اللّه وجنوده حتى إن جدر الحائط وأصل الشجرة ينادي: يا مؤمن هذا كافر يستتر بي، فقال: اقتله. قال:
و لن يكون قولك حتى تبدو أمور يتفاج شأنها في أنفسكم تتساءلون بينكم: هل كان نبيّكم ذكر لكم منها ذكرا، وحتى تزول جبال عن مراتبها ثم على أثر ذلك القبض» «3» .
(1) أخرجه البخاري (1881) ومسلم (2943) .
(2) أخرجه أحمد (5/ 364) وغيره.
(3) أخرجه ابن أبي شيبة (15/ 1151) وأحمد (5/ 16) ، لكن الحديث حسن بالشواهد.