فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 874

الوخط والوخد: سرعة السير في المشي.

و قال سفيان الثوري: من أكثر من ذكر القبر وجده روضة من رياض الجنة، ومن غفل عن ذكره وجده حفرة من حفر النار.

و قال أحمد بن حرب: تتعجب الأرض ممن يمهد مضجعه؛ ويسوي فراشه للنوم. وتقول: يا ابن آدم ألا تذكر طول رقادك في جوفي، وما بيني وبينك شي ء؟

و قيل لبعض الزهّاد: ما أبلغ العظات؟ قال: النظر إلى محلة الأموات.

و لقد أحسن أبو العتاهية حيث يقول:

وعظتك أحداث صمت ... ونعتك أزمنة خفت

وتكلمت عن أوجه تبلى ... وعن صور سبت

وأرتك نفسك في القبور ... وأنت حيّ لم تمت

وروي عن الحسن البصري أنه قال: كنت خلف جنازة فاتبعتها، حتى وصلوا بها إلى حفرتها، فنادت امرأة فقالت: يا أهل القبور لو عرفتم من نقل إليكم لأعززتموه؟ قال الحسن: فسمعت صوتا من الحفرة وهو يقول: قد واللّه نقل إلينا بأوزار كالجبال، وقد أذن لي أن آكله حتى يعود رميما. قال: فاضطربت الجنازة فوق النعش، وخر الحسن مغشيّا عليه.

(النسائي) عن عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: «هذا الذي تحرك له عرش الرحمن وفتحت له أبواب السماء، وشهده سبعون ألفا من الملائكة، لقد ضم ضمة ثم فرّج عنه» قال أبو عبد الرحمن النسائي: يعني سعد بن معاذ رضي اللّه عنه «1» .

و من حديث شعبة بن الحجاج بإسناده إلى عائشة أم المؤمنين رضي اللّه عنها قالت: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «إن للقبر ضغطة لو نجا منها أحد لنجا منها سعد بن معاذ» «2» .

(1) أخرجه النسائي (4/ 100) وهو في «صحيح سنن النسائي» برقم (1942) .

(2) أخرجه أحمد (6/ 55، 98) وهو في «الصحيحة» (1695) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت