فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 874

و روى البخاري في تفسيره مسندا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: «يكشف اللّه عن ساقه يوم القيامة فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة» . وقد أشفقت من تأويل الحديث، وعدلت عن منكر به، وكذا أشفقت من صفة الميزان وزيفت قول واصفيه، وجعلته متحيزا إلى العالم الملكوتي فإن الحسنات والسيئات أعراض ولا يصح وزن الأعراض إلا بميزان ملكوتي.

قال المؤلف: قد ذكرنا الميزان وبيّنا القول فيه، وفي الأعمال الموزونة غاية البيان بالأخبار الصحيحة والحسان وبيّنا القول هنا في كشف الساق «1» ، بحيث لم يبق فيه لأحد ريب ولا مخالفة ولا شقاق، فلله الحمد على ما به أنعم وفهم وعلم.

116 باب كيف الجواز على الصراط؟ وصفته ومن يحبس عليه ويزل عنه، وفي شفقة النبي صلى اللّه عليه وسلم على أمته عند ذلك، وفي ذكر القناطر قبله والسؤال عليها وبيان قوله تعالى: وإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها

روي عن بعض أهل العلم أنه قال: لن يجوز أحد الصراط حتى يسأل في سبع قناطر؛ فأما القنطرة الأولى: فيسأل عن الإيمان باللّه، وهي شهادة أن لا إله إلا اللّه، فإن جاء بها مخلصا، والإخلاص قول وعمل جاز، ثم يسأل على القنطرة الثانية: عن الصلاة، فإن جاء بها تامة جاز، ثم يسأل على القنطرة الثالثة: عن صوم شهر رمضان، فإن جاء به تاما جاز، ثم سأل على القنطرة الرابعة: عن الزكاة فإن جاء بها تامة جاز، ثم يسأل في الخامسة: عن الحج والعمرة فإن جاء بهما تامتين جاز، ثم يسأل في القنطرة السادسة: عن الغسل والوضوء فإن جاء بهما تامين جاز، ثم يسأل في السابعة:

و ليس في القناطر أصعب منها فيسأل عن ظلامات الناس.

و ذكر أبو حامد في كتاب «كشف علوم الآخرة» : «أنه إذا لم يبق في الموقف إلا المؤمنون والمسلمون والمحسنون والعارفون والصديقون والشهداء والصالحون والمرسلون

(1) ينظر لبيان الحق في إثبات هذه الصفة: «أقاويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات» لزين الدين مرعي بن يوسف الكرمي ص 171 - 175، و «شرح العقيدة الواسطية» للعلامة محمد بن صالح العثيمين، وغيرها من كتب العقيدة السلفية، واللّه الموفق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت