فهرس الكتاب

الصفحة 492 من 874

قط، هل مرّ بك نعيم قط؟ فيقول: لا واللّه يا رب، ويؤتى بأشدّ الناس بؤسا في الدنيا من أهل الجنة، فيصبغ صبغة في الجنة، فيقال له: هل رأيت بؤسا قط، هل مرّ بك شدة قط؟

فيقول: لا واللّه يا رب، ما مرّ بؤس قط، ولا رأيت شدة قط» «1» .

أخرجه ابن ماجه أيضا من حديث محمد بن إسحاق، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «يؤتى يوم القيامة بأنعم أهل الدنيا من الكفار، فيقول: اغمسوه في النار غمسة، فيغمس فيها ثم يخرج، فيقال له: أي فلان؛ هل أصابك نعيم قط؟ فيقول: لا، ما أصابني نعيم قط، ويؤتى بأشدّ المؤمنين ضرّا وبلاء فيقال: اغمسوه في الجنة، فيغمس غمسة ثم يخرج، فيقال له: أي فلان؛ هل أصابك ضرّ قط أو بلاء؟ فيقول: ما أصابني ضر قط ولا بلاء» «2» .

و روى أبو هدبة إبراهيم بن هدبة، قال: حدّثنا أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «لو أن جهنميا من أهل جهنم أخرج كفّه إلى أهل الدنيا حتى يبصروها، لأحرقت الدنيا من حرّها، ولو أن خازنا من خزنة جهنم خرج إلى أهل الدنيا حتى يبصروه، لمات أهل الدنيا حين يبصرونه من غضب اللّه تعالى» «3» .

و قال كعب الأحبار: والذي نفس كعب بيده، لو كنت بالمشرق والنار بالمغرب، ثم كشفت عنها لخرج دماغك من منخريك من شدة حرها. يا قوم لكم بهذا قرار؟ أم لكم على هذا صبر؟ يا قوم! طاعة اللّه أهون عليكم من هذا العذاب فأطيعوه.

و خرّج البزار في «مسنده» عن أبي هريرة، قال في مسنده قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «لو كان في المسجد مائة ألف أو يزيدون ثم تنفس رجل من أهل النار لأحرقهم» «4» .

(1) أخرجه مسلم (2807) .

(2) أخرجه ابن ماجه (4321) .

(3) لا يصح؛ لأجل إبراهيم بن هدبة.

(4) أخرجه البزار (4/ 185/ 3499) - كشف الأستار- من طريق: عبد الرحيم بن هارون، عن هشام بن حسان، عن محمد بن شبيب، عن جعفر بن أبي وحشية، عن سعيد بن جبير، عن أبي هريرة به مرفوعا. وإسناده ضعيف جدا.

قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (10/ 391) : «رواه البزار؛ وفيه عبد الرحيم بن هارون، وهو ضعيف، وذكره ابن حبان في «الثقات» وقال: يعتبر بحديثه إذا حدّث من كتابه، فإن في حديثه من حفظه بعض مناكير، وبقية رجال رجال الصحيح».

و تابع عبد الرحيم بن هارون؛ أبو عبيدة الحدّاد، حدثنا هشام بن حسان به، عند أبي يعلى في «المسند» (12/ 22/ 6670) وأبي نعيم في «الحلية» (307) والبيهقي في «البعث والنثور» (603) . وإسناده حسن، كما قال البوصيري في «الإتحاف» (8/ 208/ 7797) ، وانظر «المطالب العالية» رقم (4595) - دار العاصمة-.

و قال الحافظ ابن كثير- بعد أن ساق إسناد أبي يعلى-: «غريب» انظر «تفسيره» (2/ 494) - الريان-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت