فهرس الكتاب

الصفحة 685 من 874

و أخرج ابن ماجه، عن أسامة بن زيد قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «ما أدع بعدي فتنة أضرّ على الرجال من النساء» «1» أخرجه البخاري ومسلم أيضا.

و أخرج ابن ماجه، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «ما من صباح إلا وملكان يناديان: ويل للرجال من النساء، وويل للنساء من الرجال» «2» .

و أخرج أيضا، عن أبي سعيد الخدري، أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قام خطيبا وكان فيما قال: «إن الدنيا خضرة حلوة وإن اللّه مستخلفكم فيها فناظر فكيف تعملون، ألا فاتقوا اللّه، واتقوا النساء» خرّجه مسلم أيضا وقال: بدل قوله: «فاتقوا اللّه؛ فاتقوا النار واتقوا النساء» وزاد: «فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء» «3» .

(الترمذي) عن كعب بن عياض، قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: «إن لكلّ أمة فتنة وفتنة أمتي المال» «4» . قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح غريب.

و عن ابن عباس، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: «من سكن البادية جفا، ومن اتّبع الصيد غفل، ومن أتى أبواب السلطان افتتن» «5» . قال: وفي الباب عن أبي هريرة، وهذا حديث حسن غريب من حديث ابن عباس، لا نعرفه إلا من حديث الثوري.

فصل

حذّر اللّه سبحانه وتعالى عبادة فتنة المال والنساء في كتابه وعلى لسان نبيه صلى اللّه عليه وسلم، فقال عزّ من قائل: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ [التغابن: 14] وقال تعالى: أَنَّما أَمْوالُكُمْ وأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ [الأنفال: 28] ثم قال سبحانه وتعالى: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ واسْمَعُوا وأَطِيعُوا وأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ ومَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضاعِفْهُ لَكُمْ [التغابن: 16، 17] فنبه اللّه على ما يعتصم به من فتنة حب المال والولد في أي ذكر اللّه فيها فتنة وما كان عاصما من فتنة المال والولد فهو عاصم من كل الفتن والأهواء. وقال تعالى:

زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ والْبَنِينَ والْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ والْفِضَّةِ والْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ والْأَنْعامِ والْحَرْثِ [آل عمران: 14] ثم قال تعالى: قُلْ أَ أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ [آل عمران: 15] فوصف تعالى ما للمتقين عند

(1) أخرجه البخاري (5096) ومسلم (2740) وابن ماجه (3998) .

(2) أخرجه ابن ماجه (3999) وضعّفه الألباني.

(3) أخرجه مسلم (2742) والترمذي (2191) وابن ماجه (4000) .

(4) أخرجه الترمذي (2336) ، وصححه الألباني.

(5) أخرجه الترمذي (2256) وغيره بإسناد ضعيف، لكن له شواهد يصح بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت