فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 316

عاش بعد معاناة كثيرة من التعب مما لقيه من البعض في حين مبكر، كان كثير الصيام وقيام الليل وكثير الدعاء سرًا في الظلمات الحوالك، أخذ الله بيده وأعزه وان لقي ما لقي حتى نال ما ناله من الله السوء.

هو محمد بن جعفر الهذلي البصري يعرف بصاحب الكراديس ويعرف «بغندر» ، إمام بسيط ورع تقي أثنت عليه الناس.

ليس ما كتبته هنا «تراجم علماء» جددوا وأسسوا وأضافوا كلا إنها إشارات منتقاة تشير أول ما تشير إليه إلى حقيقة علمية مذهلة تحتاج إلى أضعاف مضاعفة من البيان

والطرح عن مؤسسين كبار بذلوا وأجادوا فسددوا على حال صعبة من شظف العيش وبساطة في كل شيء مع أن بعضهم قادر على أن يكون ذا أبهة خالدة لكنهم لم يروا شديد حاجة إلى هذا فسار الركبان بذكرهم وما أضافوه من اجتهادات علمية وعقلية كانوا مسددين فيهما أيما تسديد، وما كنت قد ذكرته من كتب «التراجم» قبل قليل أجزم كل الجزم أن كل أحد بحاجة إليها ليرى كيف حصل لأولئك هذا الأمر الجليل والتسديد الفريد والإضافة الموهوبة.

إن هذا مني إشارات مختلفة شديدة الاختصار لينظر الأحياء حقيقة الحياة ولينظروا المجد حقيقة المجد.

ثم ليقفوا على حقيقة الإضافة والاجتهاد، إن كتب التراجم لذوي الهمة العالية الصادقة التقية تولد دافعًا قويًا وشحذًا للعقل ليكون ذا همة عالية باذلة تقية حكيمة عاقلة.

كتب التراجم كتب عجيبة ذات سند وصدق وأمانة، فيها عجب من علم وفهم وسداد وموهبة ونبوغ، فيها ما يجعل المرء العاقل عاضًا بنانه على وقت قد يكون ذهب هدرًا أمام حياة الكبار الأحياء بحفظ الله لهم حالًا بعد حال وطورًا بعد طور.

القسم: التصنيف الرئيسي » الشيخ صالح اللحيدان

عدد القراء: 3087

تاريخ الموضوع: 10 - نوفمبر - 2002 ميلادية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت