فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 316

الشيخ صالح اللحيدان

«المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية» لابن حجر/تحقيق أ غنيم بن عباس بن غنيم وأ ياسر بن إبراهيم بن محمد/ نقد ومداخلات» هذا الكتاب «المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية» للإمام الحافظ شهاب الدين أبي الفضل أحمد بن علي بن محمد بن حجر العسقلاني كتاب مُهم في بابه حاز سبق الرفعة وجاوز القمة وزاد وأفاد وأكد وعدد وبذل ودمل، كنتُ قد قلتُ في نفسي منذ أمدٍ أُطالعه لكونه داخلًا فيما انا متخصص فيه، وان لم أكن من ذوي الباع فيه لكني رأيت نظره مرة واختها حتى نظرته تترا فعنَّ لي على أهمية الكتاب وضخامته ومادته العلمية الغزيرة عنَّ لي ان أكتب عنه ما كنتُ قد رأيتُ حسب فهمي انه يحتاج إلى نظر، وان كان قد سبقني الأخوان الفاضلان في نظره وتحقيقه فإني أُدلي بدلوي مع هذين الاستاذين الكريمين: غنيم بن عباس بن غنيم/ وياسر بن إبراهيم بن محمد/ لأُبين ما رأيته هنا جهد المقل.

والكتاب يقع في خمسة مجلدات كبيرة جُعل المجلد الخامس للفهارس وجزء منه اتمامًا لبقية الكتاب توفية للأربعة، وقد صدر عن «دار الوطن» بالرياض وهذه الطبعة هي الأولى من عام 1418ه.

بعد ترجمة يسيرة لابن حجر جاء في ص11/12/ 13 تعريف بالكتاب فكان مما ورد هناك: «جعل الحافظ الكتب الستة «صحيح البخاري، وصحيح مسلم، وسنن ابي داود، وجامع الترمذي، وسنن ابن ماجة وسنن النسائي» مع «مسند أحمد بن حنبل اصلًا وجمع ما كان زائدًا عليها من حديث بتمامه او هو من طريق صحابي آخر، أو يكون في الحديث زيادة مؤثرة من عنده في المتن او الإسناد، وقد ذكر الحافظ شرطه في إخراج الزوائد في مقدمته حيث قال: «وشرطي فيه ذكر كل حديث ورد في صحابي لم تُخرِّجه الأصول السبعة من حديثه، أولو اخرجوه او بعضهم من حديث غيره مع التنبيه عليه احيانا» .

يقول المحققان ص11 «وقد جمع الحافظ في هذا الكتاب زوائد ثمانية مسانيد وقعت له كاملة وهي: مسند الطيالسي ومسند الحميدي ومسند مسدد ومسند ابن ابي عمر ومسند ابي بكر بن ابي شيبة ومسند احمد بن منيع ومسند عبدالحميد ومسند الحارث بن ابي اسامة وهي المسانيد الثمانية التي عناها بكتابه» .

وكتبا: «ولكنه زاد عليها ما وقع له من مسند اسحاق بن راهويه وهو قدر النصف ورواية ابن المقري لمسند ابي يعلى وهو المسند الكبير » ثم لم يقصر المحققان وأيم الحق في بيان طريقة ابن حجر الفنية في إدخاله ما أدخل على هذا.

وفي ص12 بينا منهج الحافظ ابن حجر في كتابه هذا، ثم في ص15/24 ترجما لأصحاب المسانيد ترجمة مختصرة جيدة.

ولعل أول ما ينظر إليه مما فعله ابن حجر هنا هو أنه رحمه الله تعالى لم يضف صحيح ابن خزيمة ولم يضف كذلك «الموطأ» للإمام مالك وابن خزيمة قد تشدد في الأسانيد حتى كان لا يُثبت إلا ما أجمع الحفاظ عليه في الجملة، بل هو قد قارب جدًا طريقة البخاري ومسلم، والموطأ وإن كان فيه «بلاغات» و «مراسيل» و «معضل» إلا انه غالبها وُصل خارج الموطأ، وقد كنت أحب بيان هذا من المحققين الكريمين لأهمية هذين الكتابين الجليلين.

جاء في ص53 قال ابن حجر: «قال ابو يعلى حدثنا الحماني ثنا شريك، عن المقدام بن شريح، عن ابيه عن عائشة رضي الله عنهما قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم «الماء لا ينجسه شيء» .

وقد اكتفى المحققان بتخريجه كما في «هامش 1/2» ولم يحققا أصل النص.

قلت هو حسن لكن لغيره وليس كما قال الإمام البويصري كما في «الهامش» قلت وعلى فرض كونه حسنًا لذاته فهو مُقيد بما يُغير الماء من لون او طعم او رائحة بأصل بنجاسة أمر قلبته من طهوريته إلى كونه طاهرًا.

وفي ص54 بعد حديث: «توضأ بنصف مد» علق ابن حجر على هذا الحديث قال: «وفي إسناده مقال.

قال المحققان في هامش «8» قال البويصري «1/234 رقم 645» رواه ابو يعلى والبيهقي بسند ضعيف لضعف الصلت بن دينا، قلتُ وسكت المحققان فقد نقلا هداهما الله فقط قلت ليس الحال كما قال البويصري وان قال هذا فإن شهر بن حوشب اعلَّهُ العلماء، والصلت كما قال لكنه هنا عنعن ففي السند هنا علتان.

فالحديث/ضعيف جدًا،

وفي ص55 فيما رواه ابن حجر بسنده من حديث مسدد آخره «اسقوا واستقوا فإن الماء يحل ولا يحرم» .

قال ابن حجر: سند ضعيف.

قال ابن لحيدان بل ضعيف جدًا ففي سنده جهالة راو، وفيه بلاغ لم أقف في الكتب الستة ولا فيما ذكره «رزين» ولا ابن الاثير في «الجامع» لم اقف على رفعه ولا وقفه صحيحًا حسب جهدي، وكان مقتضى التحقيق بيان هذا.

وفي ص56/57 جاء حديث «يُغسل من بول الجارية ويُصب عليه من الغلام» .

قال ابن حجر: وهو صحيح.

قال ابن لحيدان بل في سنده: ليث بن ابي سليم وهو من رجال الترمذي وفيه ضعف

وسكت المحققان عن «ليث» هذا، وفي ص59 ما جاء عن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال: «لا بأس بسور الهرة» وسكت عنه ابن حجر والمحققان، قلتُ لم يصح رفعه.

وفي ص60 جاء حديث أنس وفيه «نشرب منه ويتوضأ» قلت فيه نظر.

وفي ص61 جاء حديث آخره «كلها ميتة» قال المحققان في هامش «5» من طريق محمد بن راشد ليس على شرط الكتاب قلت كما قالا لكن في سنده نظر عند أحمد في مسنده.

كذا ما جاء من حديث «إن لم يكن فيها ميتة» قلتُ فيه ضعف والأحوط تضعيفه لجهالة من روى عنه حبيب بن ابي ثابت حتى يتبين امره ولم اقف عليه حسب جهدي.

وفي ص62 من حديث ابن مسعود رضي الله عنه وفيه «منيحة لنا ماتت» وسكت عنه ابن حجر والمحققان، قال ابن لحيدان لم أجده صحيحًا.

وفي ص63 «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذهب لحاجته إلى مغمس» ، وسكت عنه ابن حجر والمحققان، قلت والمغمس المكان المنخفض، وأصل هذا الحديث عن ميمونة: انه كان «يبعد عند قضاء الحاجة» ، وفي ص71 قال ابن حجر: «وقال الحارث حدثنا يونس بن محمد.. إلى.. قالوا: نعم وذلك لشيء بلغه عن وضوء رجال» ، وسكت عنه ابن حجر وقال المحققان كما في هامش «3» عند البويصري «إلا انه منقطع: قلت هل تم اتفاق الحفاظ على هذا» ؟

وفيها ص77 حديث رقم «70» عن مسدد.. وآخره.. «لم يمس ماء» لم يتعرض له المحققان، قلت هذا صواب فإن من توضأ ثم أخذ ظفرًا او شعرًا من بدنه لا يؤثر هذا على وضوئه، قلت كذلك، وليس هذا من مبطلات الوضوء والقواعد تدل عليه وفيه «ص77» حديث رقم «72» كذلك وفي ص78 حديث «75» وفيه: «كرهت ان أؤخر امرك» قال ابن لحيدان: تركه ابن حجر وتركه المحققان الفاضلان: لم أجده.

وفي ص81 قال ابن حجر: وقال ابو يعلي حدثنا إبراهيم ابن الحجاج.. إلى «وتبقى صلاة نافلة» .

قلت لم يغلق عليه ابن حجر وخرجه المحققان فقط وتركاه ونقلا ما ذكره البويصري، قال ابن لحيدان في النفس منه شيء، وبشار بن الحكم فيه مقال شديد لكن هل ثبت بسند إليه انه من منكراته؟

وفي ص85 حديث رقم «96» وفيه: «حين يقوم الليل» قلت: تركه ابن حجر وخرجه المحققان نقلًا عن: البويصري كما في هامش «3» وأشك في سند ابن ماجة عن ابن عباس فمثل هذا يحتاج إلى تحرير دقيق.

وفي ص87 جاء حديث رقم «102» وفيه: «يمسح على خفيه» .

علق ابن حجر فقال: حديث سهل بن سعد رضي الله عنه في المسح على الخفين تقدم في الاستطابة، قال ابن لحيدان ثم ماذا؟ وتركه المحققان إلا انهما ذكرا ما ذكره البويصري، قلت ورواية الحارث عن الواقدي: فيها نظر.

وفي ص88 حديث رقم «106» وفيه: «حين تنام» قال ابن لحيدان: لم أجده صحيحًا إلى ابي موسى الاشعري وفيها ص88 جاء حديث «107/1» و «107/2» لم يتعرض له المحققان خاصة «107/2» لم يتعرض له المحققان خاصة )107/2( قلت في تقدمة «الجرح والتعديل» م1/بيان عن حقيقة ما قاله انس، وحقيقه رواية الصحابة بعضهم عن بعض.

وفي ص89 جاء حديث رقم «110» عن زياد بن علاقة وفيه: «نمسح على خفافنا» قلت: صحيح بهذا اللفظ وفي ص90 جاء حديث رقم «114» وفيه «ما بدا له» قلت فيه نظر، قلت كذلك وهذا من ميمونة رضي الله عنها مُطلق مُقيد بتقييد التوقيت للمسافر والمقيم، وليت المحققين تعرضا لمثل هذا فإن عملهما وفقهما الله تعالى يقتضيه جدًا.

وفي ص91 جاء حديث رقم «117» وفيه «فلينضح بها فرجه، فإن أصابه شيء فليقل: ان ذلك منه» قلت: خرجه المحققان كما قال البويصري كما في هامش رقم «5» وجاء هناك: رواه مسدد ورجاله ثقات، قال ابن لحيدان: هو موقوف على ابن عباس ولم ار من رفعه بسند ثابت صحيح.

وفي ص100 جاء حديث رقم »151» عن عمرو بن شعيب وفيه: «فعليه الوضوء» قلت النوم المستغرق من موجبات الوضوء إلا ان هذا الحديث وان صح معناه فيه نظر.

وفي ص101 ترك المحققان حديث رقم «155/1» ورقم «155/2» قلت الأول في سنده نظر فلم أر ما صح في الوضوء من «ألبان الإبل» .

وفي ص103 جاء حديث رقم «162» وفيه: فتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم بفضلها». قال ابن لحيدان وترك ابن حجر ما يلزم ذكره وتركه المحققان وهو: قوله صلى الله عليه وسلم لميمونة «إن الماء لا يجنب» فيما ذكرت له انها استعملته. ومناط التحقيق يوجبه قلت هو: صحيح.

وسوف «هُنا أتجاوز كثيرًا من الصفحات لأنني أرى ذا يطول ولكثرة ما يحتاج اليها تنبيه من ص107 حتى ص349 ولأن ما ذكرته آنفًا يفتح الباب بواسع غير منغلق أمام المحققين الكريمين ليعيدا النظر على منوال ما ذكرته حسب فهمي وجهدي فإن ما قل وأشار ودل خير مما كثر وأطال فلعله يُمل» .

وفي ص451 جاء حديث رقم «911» وفيه: «ولكن تسألون عن الصلاة، لم يتعرض له ابن حجر ولا المحققان ومثله رقم: «912» وهو حديث قال ابن حجر رحمه الله في آخره: «الحديث بتمامه» قلت كلاهما فيه نظر الأول في سنده ضعف ظاهر.

وفي ص354 جاء رقم «920» وأوله سندًا: وقال مسود حدثنا مُعمر عن ابيه.. إلى.. «ولم يُرزقوا» قلت وأين تحقيق هذا.. أو تخريجه.. أو الحكم يمليه وقد وجدت هذا كثيرًا.

وفي ص357 جاء حديث رقم «928» وفيه في آخره: «لا أظن والله إذًا» .

قال ابن لحيدان في هامش «2» .. «15 17 رقم 644» مطولًا، وفي هامش «3» ليس على شرط الكتاب، فقد رواه احمد بن حنبل في مسنده «1/163 164» من طريق ابن اسحاق به.

فهل هذا تحقيق هذا تخريج مختصر، ومناط النظر هو: تحقيق النص بتمامه ما له وما عليه قلت فيه نظر.

وفي ص384 جاء حديث رقم «998» «قال احمد بن منيع حدثنا عبدالقدوس.. إلى.. «فهو صدقة» قلت تركه ابن حجر وكذا: المحققان قلت: فيه نظر.

وفي آخر ص437 جاء حديث رقم «1148» وفيه: «خذي بعضادتي الباب ولا تدخلي» .

قال ابن حجر: «هذا مرسل ومعضل رجاله ثقات» وتركه المحققان.

قال ابن لحيدان موجب هذا فك الاشكال فإن المرسل هو ما سقط منه راو غير الصحابي، والمعضل هو: ما سقط منه اثنان متواليان من اول السند أو وسطه او آخره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت