الشيخ صالح اللحيدان
قلت: ولهذا هو أكبر من تصورك أيا كان.
قال: أهكذا: يا صح.
قلت: لأن تصورك متعلق على ما حكاه الطحاوي) في سفره الخالد, والتيمي من بعد.
لكنه يعجز عن غيرها لقصوره، وفقدانه الامكانات.
قال: أي عقل هذا؟
قلت: عقلك أنت، فأنت محدود بحدود مادية ظاهرة.
قال: ظننت بيَّ جهلًا!!!
قلت: كلا لكنك مغرور بالجهل.
قال: لم أفهم تمريرك؟
قلت: انفتح وتجرد وتخيلك أنت بعد: خمسين عامًا فوقها مثلها وتزيد.
قال: أكون قد بلغت مائة وتسعين عامًا.
قلت: المهم.
قال: أنت عجيب.
قلت: ليس بأعجب منك إلا أنت.
قال: العقل حر بالأصل الأول.
قلت: لا تقيده أبدًا، وهذا شرط مهم.
قال: نعم.
قلت: انطلق.
قالت: إلى أين؟
قلت: نحو حرية قراءة الكون بتجرد عام ووعي عقلي كبير.
قال: والعاطفة؟
قلت: هنا مربط الفرس اجعلها خادمة للعقل، لا تتقدم عليه.
قال: العقل كبير.
قلت: تكرار للقول.
قال: لم تجب!!
قلت: تريدها: بيزنطية.
قال: ماذا تريد؟
قلت: وهذا مثله.
قال: كيف؟
قلت: اصدق في قراءة: الفطرة.
قال: عقلي يختلف عن عقلك.
قلت: وتختلف النتيجة أيضًا.
قال: إنني أفكر بعقلي.
قلت: هذا: الصواب.
قال: لكنني انطلق على كل شيء.
قلت: تريد قراءة كل شيء.
قال: هو , هو.
قلت: إذًا تفلح لكن، وظف القراءة فالعقل كالمعدة أحيانا.
قال: هل سمعت عن: إليوت.
قلت: أديب كبير,, شاعر.
قال: كيف عرفت؟
قلت: الم ادعك إلى القراءة؟
قال: بلى.
قلت: عرفته انه كان: شاذًا جنسيًا وأدخل المصحة مرتين أو ثلاثًا.
قال: لكنه: ناقد.
قلت: لم نختلف، لكن كيف كانت نهايته!!
قال: والبروتومورافيا.
قلت: لعله قاص إيطالي كبير.
قال: وهذا.
قلت: علته أنه يفكر بعاطفته الليلية.
قال: ألم يكن له عقل؟
قلت: لا أنكر هذا لكن انظر شيئين تربيته الأولى، وحالة زوجته وأولاده.
قال: ما دخلنا: نحن.
قلت: أنت البادىء بالقول.
قال: كيف لم يستخدما: العقل.
قلت: هذا ذنبك أنت أين تكملة دورك بعد سلفك الأول.
قال: عجيب.
قلت: نعم.
قال: ليس لدي امكانات.
قلت: هذا جيد يمكنك أن تعقل دورك بحرية حكيمة واثقة.
قال: كيف تذمهما؟
قلت: كلا: أذم أعمالهما.
قال: كيف ترى.
قلت: أرى العقل خادمًا للهوى والعاطفة سائدة.
قال: وأنت.
قلت: أحببتك.
قال: كيف ؟
قلت: قد أجبتك.
قال: لم تجب عن/ القاص الإيطالي.
قلت: اسأل: نجيب محفوظ.
قال: صاحب: الثلاثية.
قلت: نعم لكن كيف تقرأها؟
قال: بهدوء.
قلت: ليس عن هذا: أسألك.
قال: باعجاب ومتعة.
قلت: إذًا أنت من خضراء الدمن ,؟
قال: جرحتني في كرامتي.
قلت: لا تغضب بل قومتك.
قال: كيف تريدني أقرأ.
قلت: بروح العقل، والنقد، وعمق النظرة.
قال: إنما هي/ روايات فقط.
قلت: هنا وقعت في الفخ.
قال: عجيب أمرك.
قلت: لأنك جمعت بين: البراءة وفقدان المثل الأعلى.
قال: ماذا,, ماذا.
قلت: هو ما تسمع.
قال: أنت محدود.
قلت: لماذا الغضب إلى هذا الحد؟
قال: أنت البادىء بالذم.
قلت: أين العقل في: الجدل؟
قال: أي عقل تريد؟
قلت: الموصل إلى: النتيجة السليمة فالحق واحد.
قال: رفقًا.
قلت: ألم أقل أنك من (خضراء الدمن) .
قال: ماذا.
قلت: لأنك تدافع لا عن: الحق لكن عن هدفك المراد الوصول إليه.
قال: كفى .
قلت: كفى .
قال: هل غضبت؟
قلت: ولم الغضب؟
قال: عفوًا.
قلت: لا تكن أمعة، بل: تتحرر.
قال: كيف ؟
قلت: اقرأ: سورة هود .
قال: ثم ماذا؟
قلت: طبق شروط القراءة الحرة العاقلة: فهناك تجد: الجواب.
قال: لم أفهم.
قلت: يجب أن تفهم بالضرورة.
قال: شيئًا فشيئًا.
قلت: نعم .
قال: العقل يكون مغرورًا.
قلت: وجاهلًا.
قال: عرفت .
قلت: الزم إذًا.
قال: كيف تكون الخيبة.
قلت: أهون من العيب.
قال: تكون بالقراءة المعكوسة.
قلت: ما هذا؟
قال: الآن: وعيت.
قلت: العقل، العقل.
قال: الآن فهمت.
القسم: التصنيف الرئيسي » الشيخ صالح اللحيدان
عدد القراء: 2300
تاريخ الموضوع: 16 - نوفمبر - 2002 ميلادية