فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 316

الشيخ صالح اللحيدان

قلت: ولهذا هو أكبر من تصورك أيا كان.

قال: أهكذا: يا صح.

قلت: لأن تصورك متعلق على ما حكاه الطحاوي) في سفره الخالد, والتيمي من بعد.

لكنه يعجز عن غيرها لقصوره، وفقدانه الامكانات.

قال: أي عقل هذا؟

قلت: عقلك أنت، فأنت محدود بحدود مادية ظاهرة.

قال: ظننت بيَّ جهلًا!!!

قلت: كلا لكنك مغرور بالجهل.

قال: لم أفهم تمريرك؟

قلت: انفتح وتجرد وتخيلك أنت بعد: خمسين عامًا فوقها مثلها وتزيد.

قال: أكون قد بلغت مائة وتسعين عامًا.

قلت: المهم.

قال: أنت عجيب.

قلت: ليس بأعجب منك إلا أنت.

قال: العقل حر بالأصل الأول.

قلت: لا تقيده أبدًا، وهذا شرط مهم.

قال: نعم.

قلت: انطلق.

قالت: إلى أين؟

قلت: نحو حرية قراءة الكون بتجرد عام ووعي عقلي كبير.

قال: والعاطفة؟

قلت: هنا مربط الفرس اجعلها خادمة للعقل، لا تتقدم عليه.

قال: العقل كبير.

قلت: تكرار للقول.

قال: لم تجب!!

قلت: تريدها: بيزنطية.

قال: ماذا تريد؟

قلت: وهذا مثله.

قال: كيف؟

قلت: اصدق في قراءة: الفطرة.

قال: عقلي يختلف عن عقلك.

قلت: وتختلف النتيجة أيضًا.

قال: إنني أفكر بعقلي.

قلت: هذا: الصواب.

قال: لكنني انطلق على كل شيء.

قلت: تريد قراءة كل شيء.

قال: هو , هو.

قلت: إذًا تفلح لكن، وظف القراءة فالعقل كالمعدة أحيانا.

قال: هل سمعت عن: إليوت.

قلت: أديب كبير,, شاعر.

قال: كيف عرفت؟

قلت: الم ادعك إلى القراءة؟

قال: بلى.

قلت: عرفته انه كان: شاذًا جنسيًا وأدخل المصحة مرتين أو ثلاثًا.

قال: لكنه: ناقد.

قلت: لم نختلف، لكن كيف كانت نهايته!!

قال: والبروتومورافيا.

قلت: لعله قاص إيطالي كبير.

قال: وهذا.

قلت: علته أنه يفكر بعاطفته الليلية.

قال: ألم يكن له عقل؟

قلت: لا أنكر هذا لكن انظر شيئين تربيته الأولى، وحالة زوجته وأولاده.

قال: ما دخلنا: نحن.

قلت: أنت البادىء بالقول.

قال: كيف لم يستخدما: العقل.

قلت: هذا ذنبك أنت أين تكملة دورك بعد سلفك الأول.

قال: عجيب.

قلت: نعم.

قال: ليس لدي امكانات.

قلت: هذا جيد يمكنك أن تعقل دورك بحرية حكيمة واثقة.

قال: كيف تذمهما؟

قلت: كلا: أذم أعمالهما.

قال: كيف ترى.

قلت: أرى العقل خادمًا للهوى والعاطفة سائدة.

قال: وأنت.

قلت: أحببتك.

قال: كيف ؟

قلت: قد أجبتك.

قال: لم تجب عن/ القاص الإيطالي.

قلت: اسأل: نجيب محفوظ.

قال: صاحب: الثلاثية.

قلت: نعم لكن كيف تقرأها؟

قال: بهدوء.

قلت: ليس عن هذا: أسألك.

قال: باعجاب ومتعة.

قلت: إذًا أنت من خضراء الدمن ,؟

قال: جرحتني في كرامتي.

قلت: لا تغضب بل قومتك.

قال: كيف تريدني أقرأ.

قلت: بروح العقل، والنقد، وعمق النظرة.

قال: إنما هي/ روايات فقط.

قلت: هنا وقعت في الفخ.

قال: عجيب أمرك.

قلت: لأنك جمعت بين: البراءة وفقدان المثل الأعلى.

قال: ماذا,, ماذا.

قلت: هو ما تسمع.

قال: أنت محدود.

قلت: لماذا الغضب إلى هذا الحد؟

قال: أنت البادىء بالذم.

قلت: أين العقل في: الجدل؟

قال: أي عقل تريد؟

قلت: الموصل إلى: النتيجة السليمة فالحق واحد.

قال: رفقًا.

قلت: ألم أقل أنك من (خضراء الدمن) .

قال: ماذا.

قلت: لأنك تدافع لا عن: الحق لكن عن هدفك المراد الوصول إليه.

قال: كفى .

قلت: كفى .

قال: هل غضبت؟

قلت: ولم الغضب؟

قال: عفوًا.

قلت: لا تكن أمعة، بل: تتحرر.

قال: كيف ؟

قلت: اقرأ: سورة هود .

قال: ثم ماذا؟

قلت: طبق شروط القراءة الحرة العاقلة: فهناك تجد: الجواب.

قال: لم أفهم.

قلت: يجب أن تفهم بالضرورة.

قال: شيئًا فشيئًا.

قلت: نعم .

قال: العقل يكون مغرورًا.

قلت: وجاهلًا.

قال: عرفت .

قلت: الزم إذًا.

قال: كيف تكون الخيبة.

قلت: أهون من العيب.

قال: تكون بالقراءة المعكوسة.

قلت: ما هذا؟

قال: الآن: وعيت.

قلت: العقل، العقل.

قال: الآن فهمت.

القسم: التصنيف الرئيسي » الشيخ صالح اللحيدان

عدد القراء: 2300

تاريخ الموضوع: 16 - نوفمبر - 2002 ميلادية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت