الشيخ عدنان عبد القادر
2> توحيد القصد والارادة:
ـ يتضمن التوحيد في عبادته ( كمال المحبة مع كمال الذل) وحده لا شريك له
ـ وهو توحيد الألوهية والعبادة ، والمحبة تستلزم طاعة المحبوب والعمل على ذلك ، لذلك شرع لعباده الشرائع وهي أمره ، فيثبت أمره المتضمن بيان ما يحبه ويرضاه من القول والعمل ، ويؤمن بشرعه إيمانا خاليا من الزلل ، دل على ذلك سورة الإخلاص الثانية ( الكافرون) لذلك كان النبي -صلى الله عليه وسلم - يقرأ بهما بعد الفاتحة في ركعتي الفجر وركعتي الطواف وغير ذلك.
توحيد الاثبات والمعرفة توحيد القصد و الارادة
هو توحيد"الاسماء والصفات"هو توحيد"الألوهية والعبادة"
يتضمن ( توحيد الربوبية ) يتضمن"التوحيد في عبادته"كمال المحبة مع كمال الذل وحده لا شريك له .
هو التوحيد في القول والعلم ( العلمي ) المحبة تستلزم طاعة المحبوب والعمل على ذلك ، لذلك شرع لعباده الشرائع وهي أمره .
يؤمن بخلقه المتضمن كمال قدرته فيثبت أمره المتضمن بيان ما يحبه ويرضاه من القول والعمل
يؤمن بقدره إيمانا خاليا من الزلل فيؤمن بشرعه إيمانا خاليًا من الذلل
دل على ذلك سورة الإخلاص دل على ذلك سورة الإخلاص الثانية بالكافرون .
أولا: توحيد الإثبات والمعرفة:
-فالكلام في توحيد الصفات .
القاعدة الأولى:
- ( يوصف الله بما وصف به نفسه ، وبما وصفه به رسله ، نفيًا واثباتًا )
-فثبت لله ما أثبته لنفسه ، وننفي عنه ما نفاه عن نفسه من غير إلحاد ومن غير تكييف ولا تمثيل ، ومن غير تحريف ولا تعطيل ، لقول الله تعالى: { ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها ، وذروا الذين يلحدون في اسمائه ، سيجزون ما كانوا يعملون } .
أ. فالالحاد في اسمائه:
1.انكار اسمائه أو شيئًا منها .
* فممن أنكر كل اسمائه ، وقالوا: هي مذكورة على سبيل المجاز ، غلاه الجهمية والفلاسفة والقرامطة الباطنية .
-فرارًا من تشبيهه بالموجودات لأن لها مثل بعض هذه الاسماء . انظر مجموع الفتاوى ( 3/100) (5/355) (8/227-229) (12/311) (12/202-205) (6/35) ، انظر تأسيس التقديس ( 1/18) التعليق .
* وممن أنكر أغلب الاسماء: المعتزلة ، والجهمية المشهورون . انظر نقص التأسيس ( 1/18 ) ، مجموع الفتاوى ( 13/131) (6/9) (33/176) .
2.اثبات الاسم ، وانكار مادل عليه من الصفة أو الصفات:
-فجعلها اسماء جامدة لا معاني لها .
* فممن ينكر كل الصفاة التي دلت عليها الاسماء ، غلاه المعتزلة .
-مجموع الفتاوى ( 8/227) (12/311) (17/148-150) (3/99) (3/7) (33/176) (3/39) (13/131) (6/51) .
* وممن ينفي وينكر بعض الصفات: المعتزلة والجهمية والاشاعرة والكلابية بتأويل وتحريف
-مجموع الفتاوى ( 6/51) (12/206) (13/131) .
3.تسمية المخلوقات بما لا يجوز إلا لله سبحانه:
-تسمية الرحمن لغير الله .
-أو اسم ( الله ) سبحانه يطلق على غيره .
4.تأنيث أسماء الله واطلاقها على المعبودات:
-الله --> اللات .
-العزيز --> العزى .
-المنان --> مناة .
5.تسمية الله تبارك وتعالى بما لم يسم به نفسه:
-كتسمية النصارى له بالأب .
-تسمية الفلاسفة له: العلة الفاعلة .
-إذ أسماء الله سبحانه توقيفية .
6.اثباتها مع اثبات صفاتها لكنه يجعلها تدل على التمثيل في دلالتها .
-عليم يدل على علم الله .
-فيقول: فلان عليم: وعلمه كعلم الله تعالى .
( القول المفيد 13/76-77) (شرح الواسطية 1/119-123) .
ب. والالحاد في آياته:
-حذر الله منه إذ قال سبحانه { إن الذين يلحدون في آياتنا لا يخفون علينا }
-والالحاد في الآيات بما يلي:
1.الآيات الكونية: كالليل والنهار ، والشمس والقمر ، والمطر والنعم .
-فينسبها إلى غير الله ، أو ينسبها إلى الله وإلى غيره مشاركة له ، أو ينسبها إلى الله وإلى غيره معينًا له .
{ قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله ، لا يملكون مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض ، وما لهم فيهما من شرك ، وما له منهم من ظهير }
2.الآيات الشرعية: كالقرآن العظيم .
-فيكذب بها أو بمدلولها من الصفات وغيرها .
-أو يحرفها: فيحرف الصفات وغيرها .
-أو يخالفها: بترك الأوامر أو فعل النواهي، {ومن يرد فيه بالحاد بظلم نذقه من عذاب أليم }
ج. التكييف:
* وهو كنة الصفة ، وحقيقتها . وصفات الله لهاكيفية ولا يعلمها إلا هو . لذلك تفوض الكيفية ونعلم معنى الصفة ، لذلك قال السلف: أمروها كما جاءت بلاكيف أي بلاسؤال عن الكيف .
* الأدلة على عدم تكييف صفات الله تعالى:
1.قال تعالى { هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات ، وما يعلم تأويله إلا الله } آل عمران . على قراءة الوقف على لفظ الجلالة ، أي ما يعلم تأويل المتشابه ، أي حقيقة المتشابه ، إذ التأويل من معانيه: هو حقيقة الشيئ فكيفية صفات الله من المتشابه لا يعلمه إلا الله وحده .
2. { ينفق كيف يشاء } .
3. { قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها .... وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون }
4. { ولا تقف ما ليس لك به علم }
5. { لا تدركه الابصار } أي لا تحيط به ، فلا تعرف كيفية الأبصار .
6. { ولا يحيطون به علمًا } .
* لذلك قال مالك وربيعة: الاستواء معلوم والكيف مجهول ، والسؤال عنه بدعة ( أي مجهول لنا ) فلم ينف الكيف وإنما نفى العلم به .
* إذا سأل المبتدع عن كيفية الصفة ، فسأله عن كيفية الذات ، إذا قال: كيف استوى ، قل له: كيف هو ، فاذا نفى كيفية الذات ، فلا حرج في نفي كيفية الصفات .
* إذا قال: القول بالتشابه من بعض الأوجه يقتضي المثلية ، إذا التشابه هو المثلية .
-يقال له: هناك فرق بين التشابه والمثلية . نقض التأسيس ( 1/109 ) ( 1/477 ) ( 2/381 ) .
1.فالتشابه: هو الاتفاق من بعض الاوجه لا من كل الأوجه . لذلك قال الله تعالى عن الزروع والفاكهة: { والزيتون والرمان متشابهًا وغير متشابه } ، أي متشابه: يشبه بعضه بعضًا في بعض الاوصاف ، غير متشابه: ولا يشبه بعضه بعضًا في بعضها الآخر .
-وقال عن طعام الجنة: { قالوا هذا الذي رزقنا من قبل ، وأتوا به متشابها } فهو مختلف عنه ، ولكن يشبهه من بعض الأوجه .
-وقال عن الآيات المتشابهة { فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه } أي تشابه من بعض الأوجه ، وأختلف ( ولم يتناقض ) من أوجه أخرى .
-وقال عن القرآن { كتابًا متشابهًا } ، أي يشبه بعضه بعضًا فيؤكد صحته ويختلف في بعضه الآخر ( ولم يتناقض ) لزيادة المعاني والمعرفة .
2.أما المماثلة: فهي المساواة من جميع الأوجه . نقض التأسيس ( 2/381 ) .
-كما قال تعالى: { للذكر مثل حظ الأنثيين } أي مساوٍ لحظ الانثيين ، ليس قريبًا من حظهما .
-وكما قال تعالى { لو أن لهم ما في الأرض جميعًا ومثله معه } أي مساو له .
مما يدل على ما سبق: أن الله تعالى لما قال عن قول بعض الكفار: { وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله أو تأتينا آية كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم تشابهت قلوبهم } .
-إذا قال اليهود: لولا يكلمنا الله أو تأتينا آية ، وقالت النصارى: لولا يكلمنا الله أو تأتينا آية ، وقالت العرب مثل قولهم: لولا يكلمنا الله أو تأتينا آية . فتساووا في المطلب ، فقال { مثل قولهم } . أما القلوب: فتشابهت من وجه واختلفت من وجه آخر فلم يقل { تماثلت قلوبهم } .
التمثيل: هو المساواة من كل وجه بحيث:
-يجوز على أحدهما ما يجوز على الآخر ، ويجب له ما يجب على الآخر ، ويمتنع عليه ما يمتنع على الآخر * مثال ذلك: صفة السمع ، إذا قلنا سمع الله كسمع المخلوق ( تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ) ، فإنه: - يجوز غياب بعض الأصوات عن الله كما تغيب عن بعض المخلوقات ( تعالى الله عن ذلك ) .
-يجب أن يكون لسمعه بداية كما يجب ذلك على سمع العبد وتعالى الله عن ذلك .
-ويمتنع فناء سمع العبد أو ضعفه ، إذ يمتنع فناء سمع الله تعالى .
* الدليل على نفي التمثيل: { ليس كمثله شيئ وهو السميع البصير } ، { ولم يكن له كفوا أحد } ، { هل تعلم له سميًا } .
القسم: التصنيف الرئيسي » مشايخ وطلبة علم » الشيخ عدنان عبد القادر
عدد القراء: 2029
تاريخ الموضوع: 01 - نوفمبر - 2002 ميلادية