فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 316

الشيخ عبد العزيز العويد

الصارم المسلول على شاتم الرسول

1-قال الامام اسحاق بن راهويه احد الائمة الاعلام اجمع المسلمون على ان من سب الله او سب رسوله او دفع شيئا مما أنزل الله عز وجل او قتل نبيا من انبياء الله عز وجل انه كافر بذلك وان كان مقرا بكل ما انزل الله . (ص3)

2-قال عبد الله سألت ابي عمن شتم النبي يستتاب قال قد وجب عليه القتل ولا يستتاب خالد بن الوليد قتل رجلا شتم النبي ولم يستتبه . (ص5)

3-ابو حنيفة واصحابه فقالوا لا ينتقض العهد بالسب ولايقتل الذمي بذلك لكن يعزر على اظهار ذلك كما يعزر على اظهار المنكرات التي ليس لهم فعلها من اظهار اصواتهم بكتابهم ونحو ذلك وحكاه الطحاوي عن الثوري ومن اصولهم ان ما لاقتل فيه عندهم مثل القتل بالمثقل والجماع في غير القبل اذا تكرر فللامام ان يقتل فاعله وكذلك له ان يزيد على الحد المقدر اذا رأى المصلحة في ذلك ويحملون ما جاء عن الرسول واصحابه من القتل في مثل هذه الجرائم على انه رأي المصلحة في ذلك ويسمونه القتل سياسة وكان حاصله ان له ان يعزر بالقتل في الجرائم التي تغلظت بالتكرار وشرع القتل في جنسها ولهذا افتى اكثرهم بقتل من اكثر من سب النبي من اهل الذمة وان اسلم بعد اخذه وقالوا يقتل سياسة وهذا متوجه على اصولهم . (ص10)

4- (لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ) (المجادلة: من الآية22) قال سفيان يرون انها انزلت فيمن يخالط السلطان . (ص29)

5-رجلين اختصما الى النبي فقضى للمحق على المبطل فقال المقضي عليه لا ارضى فقال صاحبه فما تريد قال ان نذهب الى ابي بكر الصديق فذهبا اليه فقال الذي قضي له قد تخاصمنا الى النبي فقضى لي عليه فقال ابو بكر فانتما على ما قضى به النبي فابى صاحبه ان يرضى قال ناتي عمر بن الخطاب فاتياه فقال المقضي له قد اختصمنا الى النبي فقضى لي عليه فابى ان يرضى ثم اتينا ابا بكر الصديق فقال انتما على ما قضى به النبي فابى ان يرضى فساله عمر فقال كذلك فدخل عمر منزله فخرج والسيف بيده قد سله فضرب به راس الذي ابى ان يرضى فقتله فانزل الله تبارك وتعالى (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُم) (النساء: من الآية65) وهذا المرسل له شاهد من وجه اخر يصلح للاعتبار . (ص38)

6-فسر ابن عباس سورة النور فلما اتى على هذه الاية (إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) (النور:23) قال: هذه في شأن عائشة وازواج النبي خاصة وهي مبهمة ليس فيها توبة ومن قذف امراة مؤمنة فقد جعل الله له توبة ثم قرأ: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء) (النور: من الآية4) إلى قوله (إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا) (آل عمران: من الآية89) فجعل لهؤلاء توبة ولم يجعل لاولئك توبة قال فهم رجل ان يقوم فيقبل راسه من حسن ما فسر .

وقال ابو سعيد الاشج ثنا عبد الله بن خراش عن العوام عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضى الله عنهما: (إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ) نزلت في عائشه رضى الله عنها خاصة واللعنة في المنافقين عامة . (ص45)

7-قال الامام احمد في رواية الفضل بن زياد نظرت في المصحف فوجدت طاعة الرسول في ثلاثة وثلاثين موضعا ثم جعل يتلوا (فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة) الاية وجعل يكررها ويقول وما الفتنة الشرك لعله اذى رد بعض قوله ان يقع في قلبه شئ من الزيغ فيزيغ قلبه فيهلكه وجعل يتلوا هذه الاية (فلا وربك لايؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم) . (ص56)

8-روى الشعبي عن علي ان يهودية كانت تشتم النبي وتقع فيه فخنقها رجل حتى ماتت فابطل رسول الله دمها هكذا رواه ابو داود في سننه وابن بطة في سننه وهو من جملة ما استدل به الامام احمد في رواية ابنه عبد الله وقال ثنى جرير عن مغيرة عن الشعبي قال كان رجل من المسلمين اعني اعمى يؤوي الى امراة يهودية فكانت تطعمه وتحسن اليه فكانت لا تزال تشتم النبي وتؤذيه فلما كان ليلة من الليالي خنقها فماتت فلما اصبح ذكر ذلك للنبي فنشد الناس في امرها فقام الاعمى فذكر له أمرها فأبطل رسول الله صلى الله عليه وسلم دمها .

وهذا الحديث جيد فان الشعبي راى علي وروى عنه حديث شراحة الهمدانية وكان على عهد علي قد ناهز العشرين سنة وهو كوفي فقد ثبت لقاؤه عليا فيكون الحديث متصلا ثم ان كان فيه ارسالا لان الشعبي يبعد سماعه من علي فهو حجة وفاقا لان الشعبي عندهم صحيح المراسيل لايعرفون له مرسلا الا صحيحا ثم هو من اعلم الناس بحديث علي واعلمهم بثقات أصحابه

وله شاهد حديث ابن عباس الذي ياتي فان القصة اما ان تكون واحدة او يكون المعنى واحدا وقد عمل به عوام اهل العلم وجاء ما يوافقه عن اصحاب رسول الله ومثل هذا المرسل لم يتردد اللفقهاء في الاحتجاج به . (ص61)

9-الأذى أسم لقليل الشر وخفيف المكروه , بخلاف الضرر . (ص74)

10-الواقدي لا يحتج به اذا انفرد لكن لا ريب في علمه في المغازي واستعلام كثير من تفاصيلها من جهته ولم نذكر عنه الا ما اسندناه عن غيره . (ص75)

11-النبي صلى الله عليه وسلم لم يندب إلى قتل كعب بن الأشرف لكونه ذهب إلى مكة وقال ما قاله هناك وانما ندب الى قتله لما قدم وهجاه كما جاء ذلك مفسرا في حديث جابر المتقدم بقوله: (ثم قدم المدينة معلنا لعداوة النبي) ثم بين ان اول ما قطع به العهد تلك الابيات التي قالها بعد الرجوع وان النبي حينئذ ندب الى قتله وكذلك في حديث موسى بن عقبة من لنا من ابن الاشرف فانه قد استعلن بعداوتنا وهجائنا . (ص80)

12-ان تفضيل دين الكفار على دين المسلمين هو دون سب النبي بلا ريب فان كون الشيء مفضولا احسن حالا من كونه مسبوبا مشتوما فان كان ذلك ناقضا للعهد فالسب بالطريق الاولى . (ص83)

13-الجنس المبيح للدم لا فرق بين قليله وكثيره وغليظه وخفيفه في كونه مبيحا للدم سواء كان قولا او فعلا كالردة والزنى والمحاربة ونحو ذلك وهذا هو قياس الاصول فمن زعم ان من الاقوال او الافعال ما يبيح الدم اذا كثر ولا يبيحه مع القلة فقد خرج عن قياس الاصول وليس له ذلك الا بنص يكون اصلا بنفسه ولا نص يدل على اباحة القتل في الكثير دون القليل وما ذهب اليه المنازع من جواز قتل من كثر منه القتل بالمثقل والفاحشة في الدبر دون من قل انما هو حكاية مذهب والكلام في الجميع واحد . (ص86)

14-قال مروان بن الحكم وهو على المدينة وعنده ابن يامين النظيري كيف كان قتل ابن الاشرف قال ابن يامين كان غدرا ومحمد بن مسلمة جالس شيخ كبير فقال يا مروان ايغدر رسول الله عندك والله ما قتلناه الا بامر رسول الله والله لا يؤويني واياك سقف بيت الا المسجد واما انت ياابن يامين فالله علي ان افلت وقدرت عليك وفي يدي سيف الا ضربت به راسك فكان ابن يامين لا ينزل من بني قريضه حتى يبعث له رسولا ينظر محمد بن مسلمة فإن كان في بعض ضياعه نزل فقضى حاجته ثم صدر والا لم ينزل فبين محمد في جنازة وابن يامين بالبقيع فراى محمد نعشا عليه جرائد رطبة لامراءة جاء فحله فقام اليه الناس فقالوا يا ابا عبد الرحمن ما تصنع نحن نكفيك فقام اليه فلم يزل بضربه بها جريدة جريدة حتى كسر ذلك الجريد على وجهه وراسه حتى لم يترك به مصحا ثم ارسله ولا طباخ به ثم قال والله لو قدرت على السيف لضربتك به . (ص90)

15-ما روى عن علي بن ابي طالب رضى الله عنه قال قال رسول الله (من سب نبيا قتل ومن سب اصحابه جلد) رواه ابو محمد الخلال وابو القاسم الازجي ورواه ابو ذر الهروي ولفظه ( من سب نبيا فاقتلوه ومن سب اصحابي فاجلدوه) . وهذا الحديث قد رواه عبد العزيز بن محمد بن الحسن بن وهذا الحديث قد رواه عبد العزيز بن محمد بن الحسن بن زباله قال ثنا عبد الله بن موسى بن جعفر عن علي بن موسى عن ابيه عن جده عن محمد بن علي بن الحسين عن ابيه عن الحسين بن علي عن ابيه وفي القلب منه حزازه فان هذا الاسناد الشريف قد ركب عليه متون منكرة والمحدث به عن اهل البيت ضعيف فان كان محفوظا فهو دليل على وجوب قتل من سب نبيا من الانبياء وظاهره يدل على انه يقتل من غير استتابة وان القتل حد له . (ص92)

16-في قول النبي صلى الله عليه وسلم (لا ينتطح فيها عنزان) . إنما خص النبي صلى الله عليه وسلم العنز لأن العنز تشام العنز ثم تفارقها وليس كنطاح الكباش وغيرها . (ص97)

17-لا يختلف اثنان ان الواقدي من اعلم الناس بتفاصيل امور المغازي واخبر الناس باحوالها وقد كان الشافعي واحمد وغيرهما يستفيدون علم ذلك من كتبه نعم هذا الباب يدخله خلط الروايات بعضها ببعض حتى يطهر انه سمع مجموع القصة من شيوخه وانما سمع من كل واحد بعضها ولم يميزه , ويدخله اخذ ذلك من الحديث المرسل والمقطوع وربما حدس الراوي بعض الامور لقرائن استفادها من عدة جهات ويكثر من ذلك اكثارا فينسب لاجله الى المجازفة في الرواية وعدم الضبط فلم يمكن الاحتجاج بما ينفرد به فاما الاستشهاد بحديثه والاعتضاد به فمما لايمكن المنازعة فيه لا سيما في قصة تامة يخبر فيها باسم القاتل والمقتول وصورة الحال فان الرجل وامثاله افضل من ان يقعوا في مثل هذا في كذب ووضع على انا لم يثبت قتل الساب بمجرد هذا الحديث وانما ذكرناه للتقوية والتوكيد وهذا يحصل ممن هو دون الواقدي . (ص97)

18-لما حصر المسلمون بني الأصفر في زماننا قالوا كنا نحن نحصر الحصن او المدينة الشهر او اكثر من الشهر وهو ممتنع علينا حتى نكاد نيأس منه حتى إذا تعرض أهله لسب رسول الله والوقيعة في عرضه تعجلنا فتحة وتسير ولم يكد يتأخر إلا يوما أو يومين أو نحو ذلك , ثم يفتح المكان عنوة ويكون فيهم ملحمة عظيمة قالوا حتى ان كنا لنتباشر بتعجيل الفتح اذا سمعناهم يقعون فيه مع إمتلاء القلوب غيظا عليهم بما قالوا فيه وهكذا حدثني بعض أصحابنا الثقات أن

المسلمين من اهل المغرب حالهم مع النصارى كذلك ومن سنة الله ان يعذب اعداءه تارة بعذاب من عنده وتارة بايدي عباده المؤمنين . (ص117)

19-الساب وان ارتد فليس بمنزلة المرتد المحض يقتل قبل الاستتابه ولا يؤخر قتله وذلك دليل على جواز قتله بعد التوبة . (ص136)

20-قال سعيد بن يحيى الاموي في مغازيه حدثني محمد بن سعيد يعني عمه قال قال محمد بن المنكدر انه ذكر له عن ابن عباس انه قال هاتف من الجن على جبل ابي قبيس فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت