فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 316

ابن باز ليس مصدر الإرهاب - الكاتب : محمد بن ابراهيم الشيباني

مقالات مختارة

العلامة عبدالعزيز بن باز رحمة الله عليه، لم يكن في يوم من الايام مصدرا للارهاب أو الشدة أو مخالفة علماء الأمة وسابقيها ولاحقيها، كان همه الاكبر - كما يعرف ذلك كل من عرفه - جمع المسلمين على كلمة سواء ويكفيه انه كان مرضيا عنه في مختلف المجالس العلمية والفقهية في عموم المملكة العربية السعودية وخارجها، لا ترتفع كلمتهم على كلمته، وكان حجة في نفسه لا يخاف في الله لومة لائم وان اختلفت كلمته ورأيه الفقهي مع اخوانه العلماء يعذرهم فيه لا يبدع احدا أو يكفره أو يفسقه، بل لم يعهد عنه انه تكلم في أي انسان بلا علم أو بيان، أو...

لقد التقيته في مكتبه مرات عدة وواكلته في غداء وعشاء في منزله وصليت خلفه ومعه، وفي كل مرة كنت لا ازداد إلا علما وتصغيرا لنفسي، وفي كل مرة لا أشعر الا بأني امام جبل شامخ تنكسر الرقاب حين النظر اليه، ولا يدور في ذاكرتي شبيه له إلا أولئك الافذاذ الذين كانوا في يوم من الايام يسيرون على هذه الارض من أساطين العلم والتقى والجهاد من اجيال القرون السالفة من الذين لم يبيعوا دينهم بدنياهم ولا علمهم على موائد الصحافة، والفضائيات، رحل الشيخ ابن باز عن هذه الفانية وهو عزيز كريم متبوع، ومازال حيا بيننا بفتواه ونصائحه وعلمه لم تستغن الامة عن ميراثه العلمي، فمازال العلماء والاساتذة وطلاب العلم يستشهدون بما ترك من آراء وعلوم والرحمة متواصلة له من اولئك كلما ذكر اسمه على الشفاه وفي المجالس العلمية وغيرها.

وفي المقابل من الذي يستطيل في الكلام عليه ويتعدى حدوده في أدب الحوار بل الاخلاق.. هو حسن الترابي السوداني، فأين هذا من ذاك، بل اين الثريا من الثرى واين زيد من عمرو، بل اين تاريخ هذا من تاريخ ذاك، وما دخل ابن باز بالارهاب الذي حصل في السعودية بعد وفاته؟ بل وما دخل كف بصر ابن باز في الموضوعات؟ أليس هذا من قلة العلم والدين والخلق؟.. فلو كان ابن باز حيا أيجرؤ هذا على اتهامه بتربية الشباب السعودي على الارهاب؟ لأن الحجة لا تقام على الكذب والظن والاتهامات المرسلة انما تقوم على الحقائق الملموسة والبيان الواضح.. والترابي ليست هذه سقطته الوحيدة، وانما سقطاته العقدية والدينية والسياسية بشكل عام كثيرة لا تحملها الجمال، بل آراؤه السياسية أغلبها فاشلة وساقطة لم تقبل في بلد ما حتى في بلده.

واليوم وبعد خروجه من السجن الطويل وفي هذه السن المتقدمة لم يجد ما يدلي به من آراء دينية وسياسية، الا ان يضرب بالعلماء ويستهزئ بخلق الله ويعايرهم بها، ونسي هذا الرجل ان لحوم العلماء مسمومة، وميراثهم الذي تركوه من العلم والجهاد ورضا الامة عنهم لا يملكه الترابي ولا من تربى في حزبه، (الاخوان المسلمين) الذي مازالت الفضائيات ترينا منهم العجب العجاب من تبدلهم وتغيرهم المستمر.. اللهم لا شماتة. والله المستعان.

أسوار المدارس:

ببالغ الشكر والتقدير نبارك لمقاولي بناء أسوار المدارس في مناطق الكويت على الانجاز السريع أولا وعلى النماذج البنائية الرائعة الجميلة، أكثر الله من أمثالكم المخلصين.

ملحوظة: المقال منشور بالقبس عدد 30/04/2006

القسم: التصنيف الرئيسي » بحوث علمية » مقالات مختارة

عدد القراء: 737

تاريخ الموضوع: 02 - مايو - 2006 ميلادية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت