فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 316

الشيخ عدنان عبد القادر

( ومن سئل عن ابراز مثال لذلك فيما يروى من الحديث ، أعياه تطلبه ، نعم حديث( من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار ) نراه مثالا لذلك ، فانه نقله من الصحابة رضي الله عنهم العدد الجم وهو في الصحيحين مروي عن جماعة منهم ) أ.هـ.

-ولكن يُنْظَر هل رواه جمع عن جمع من بداية السند الى نهايته ، وإلا لم يتوفر فيه شرط التواتر .

-قال شيخ الاسلام ابن تيمية ( 18/48-50 ) :

- ( والصحيح الذي عليه الجمهور: أي التواتر ليس له عدد محصور ، والعلم الحاصل بخبر من الأخبار يحصل في القلب ضرورة ) أ.هـ. أي هو المتواتر .

وقال:- ( إذ المقصود من المتواتر ما يفيد العلم ) أي القطعي .

- ( والصحيح ما عليه الأكثرون: أن العلم يحصل بكثرة المخبرين تارة ، وقد يحصل بصفاتهم لدينهم وضبطهم وقد يحصل بقرائن تحتف بالخبر ، يحصل العلم بمجموع ذلك ) أ.هـ.

ومَثَّلْ لذلك بقول: ( 18 / 49 ) :

* ( كمن سمع خبرا من الصديق [ أبو بكر ] أو الفاروق يرويه بين المهاجرين والأنصار ، وقد كانوا شهدوا منه ما شهد ، وهم مصدقون له في ذلك ، وهم مقرون له على ذلك .

* وقوله ( انما الأعمال بالنيات ) - أي حديث عمر - هو مما تلقاه أهل العلم بالقبول والتصديق . وليس هو في أصله متواترًا ، بل هو من غرائب الصحيح ، لكن لما تلقوه بالقبول و التصديق صار مقطوعًا بصحته ) أ.هـ.

* فاذًا هناك أحاديث متواترة كثيرة ولكن ليس على تعريف الأصوليين والفقهاء وإنما ماتواتر عند المحدثين .

* ومثال لما رواه جمع يمكن تواطؤهم على الكذب:

- ( حديث رد الشمس لعلي رضي الله عنه ) بعدما غابت .

-رواه محفوظ بن بحر [ كان يكذب ] ثنا الوليد [ مجهول ] ثنا معقل عن أبي الزبير [ ثقة مدلس ] عن جابر مرفوعا .

-رواه يحيى بن يزيد بن عبدالملك [ منكر الحديث ] عن أبيه [ متروك ] عن داود بن فراهيج وعمارة [ مجهول ] عن أبي هريرة مرفوعا .

-رواه عون بن محمد [ مجهول ] عن أمه أم جعفر [ مجهوله ] عن أسماء بنت عميس مرفوعا .

-وكذلك الطريق الى علي بن أبي طالب .

-والطريق الى أبي سعيد الخدري .

فتم أخذه من المجاهيل من لا يعرفوا بعدل ولا ضبط ففعلت له أسانيد جديده .

* ممن جمع الأحاديث المتواتره في كتاب:

1.السيوطي وسماه: ( قطف الأزهار المتناثره في الأخبار المتواتره ) .

2.الزَّبيدي وسماه: ( لقط اللآلي المتناثره في الأحاديث المتواتره ) .

3.الكتاني وسماه: ( نظم المتناثر في الحديث المتواتر ) .

المشهور:-

-ما حصر عدد رواته بثلاثة فصاعدًا ما لم يبلغ حد التواتر .

-أي رواه ثلاثة من التابعين فصاعدا عن صحابي واحد ولم يبلغ حد التواتر .

-أو رواه ثلاثة فصاعد من أتباع التابعين عن تابعي واحد .

-أي رواه ثلاثة فأكثر في أحد طبقات إسناد سواء كانوا صحابة أو غيرهم .

( هذا محصلة قول العلماء فيه ) ---> راجع الباعث ص 167 .

العزيز:-

-هو ما رواه اثنان فقط في أي طبقة من طبقات الاسناد .

-سواءً كانا صحابيين أو تابعيين عن صحابي واحد .

-قال ابن كثير ص 167: [ ان اشتراك اثنان أو ثلاثة في روايته عن الشيخ سمي ( عزيزًا ) ] .

الغريب ( الفرد ) :-

-هو ما يتفرد بروايته شخص واحد ، في أي موضع وقع التفرد به .

-ينقسم الى قسمين:

*1. فرد مطلق: - أن يتفرد الراوي في أصل سنده برواية حديث .

-ولو تعددت الطرق الى هذا الراوي .

-ملاحظة: ( أصل السند: هو الراوي الذي اجتمعت عنده جميع الطرق )

مثال ( أ ) : ما تفرد بروايته صحابي واحد:

قالت عائشة ( ما صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على سهيل بن البيضاء إلا في المسجد ) .

-رواه مَ من طريق عباد بن عبدالله بن الزبير عن عائشة .

-رواه مَ من طريق أبي سلمه عن عائشة .

( ولم يروه أحد غيرها من الصحابة )

مثال ( ب ) : ما تفرد بروايته تابعي واحد عن صحابي واحد:

( نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الولاء وعن هبته )

-رواه الثوري ]

] عن عبدالله بن دينار عن عبدالله بن عمر .

-ورواه نافع ]

تفرد به عبدالله بن دينار عن ابن عمر .

مثال ( ج ) : ما تفرد بروايته تابع تابعي عن تابعي واحد عن صحابي واحد:

( الايمان بضع وستون شعبة )

-رواه البخاري من طريق سلمان بن بلال ] عن عبدالله بن دينار عن أبي صالح عن - ورواه مَ عن طريق سهيل بن أبي صالح ] أبي هريرة مرفوعا . تفرد به عبدالله بن دينار عن أبي صالح عن أبي هريرة .

مثال ( د ) : ما تفرد به تابع تابع تابعي عن تابع تابعي واحد عن تابعي واحد عن صحابي واحد مرفوعا .

( انما الأعمال بالنيات )

-رواه مالك وحماد بن زيد ]

سفيان الثوري وسفيان بن عيينه ] عن يحيى بن سعيد ني محمد بن ابراهيم سمع علقمة بن

عبدالله بن المبارك والليث بن سعد ] وقاص سمعت عمر بن الخطاب مرفوعا .

يزيد بن هارون وعبدالوهاب الثقفي ]

-وهذا يسمى خبر الواحد . ( أي المفرد المطلق ) .

ملاحظة: -

1.اذا كان المتفرد: مستورا أو فيه ضعف أو موصوف بسوء الحفظ ولا متابع له ولا شاهد ---> سمي الحديث منكرا ( أحيانا ) .

2.اذا روى هذا المتفرد مجموعة من الآحاديث التي يتفرد بها دون غيره ---> قيل عنه: يروي المناكير .

3.إذا أكثر من رواية الأحاديث التي يتفرد بها ---> سمي منكر الحديث .

*2. فرد نسبي: - أن يكون التفرد في أثناء السند .

-كأن يرويه عن الصحابي أكثر من واحد ثم يتفرد بروايته عن واحد منهم شخص واحد .

-أو يرويه أكثر من صحابي ولكن رواية أحد الصحابة لا يرويها إلاّ فلان .

مثال: ( قصة الكدية التي عرضت للصحابة يوم الخندق )

-رواها خ من طريق عبدالواحد بن أيمن عن أبيه عن جابر وتفرد به عبدالواحد عن أبيه .--> فرد نسبي [ بالنسبة الى جابر ] .

-وروى الحديث من غير طريق جابر بأسانيد أخرى .

-مظان الأحاديث الأفراد:-

1.مسند البزار .

2.المعجم الاوسط للطبراني .

3.الأفراد للدارقطني .

4.سنن الترمذي ( فرد نسبي ) .

القسم: التصنيف الرئيسي » مشايخ وطلبة علم » الشيخ عدنان عبد القادر

عدد القراء: 1907

تاريخ الموضوع: 30 - أكتوبر - 2002 ميلادية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت