الشيخ عثمان الخميس
وترك الواجب يتمثل فيما يأتي:
1-ترك الأركان: كالقيام أو الركوع والسجود وقراءة الفاتحة والجلوس بين السجدتين والطمأنينة والسلام وغيرها.
2-ترك الشروط: كالوضوء واستقبال القبلة وستر العورة واجتناب النجاسة والنية وغيرها.
سواء كان ترك الأركان والشروط عمدًا أو سهوًا أو جهلًا فلا تصح الصلاة.
ويستثنى من ذلك إذا تركها عجزًا كأن يكون لا يعرف اتجاه القبلة أو لا يجد ما يستر عورته أو عجز عن القيام أو الركوع أو السجود فإن هذا لا يضر وصلاته صحيحة.
أما إذا ترك واجبًا وهو التشهد الأول فينظر سبب الترك إن تركه سهوًا فصلاته صحيحة ويسجد للسهو وإن تركه عمدًا فإن الصلاة لا تصح. لأن النبي صلى الله عليه وسلم نسي التشهد الأول فسجد للسهو ولم يعد الصلاة.
وفعل المحظور يتمثل فيما يأتي:
1-الكلام عمدًا: في غير أذكار الصلاة وقراءة القرآن فإن الصلاة تبطل أما إن كان ساهيًا فلا شيء عليه.
2-والقهقهة: وهي الضحك بصوت فإنه يبطل الصلاة أما التبسم فإنه لا يبطل الصلاة ولكن ينقص من أجرها.
3)الحركة الكثيرة عرفًا: بحيث إن يراه لا يدري هل هو في صلاة أو لا وذلك لكثرة حركته. أما إن كانت الحركة لحاجة فلا بأس.
مكروهات الصلاة:
قال الشيخ:
1-يكره الالتفات في الصلاة لأن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الالتفات في الصلاة؟ فقال: هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد. رواه البخاري.
2-ويكره العبث.
3-ووضع اليد على الخاصرة.
4-تشبيك أصابعه.
5-وفرقعتها.
6-وأن يجلس فيها مقعيًا كإقعاء الكلب.
7-وأن يستقبل ما يلهيه.
8-وأن يدخلها وقلبه مشتغل بمدافعة الأخبثين.
9-أو بحضرة طعام.
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا صلاة بحضرة طعام ولا هو يدافع الأخبثين. متفق عليه.
10-ونهى النبي صلى الله عليه وسلم وأن يفترش الرجل ذراعيه في السجود.
قلت: هذه عشرة أمور مما يكره في الصلاة.
1-الالتفات: وهو على أربع أحوال:
ا) التفات القلب: وهو ينقص أجر الصلاة.
ب) التفات العين: وهو كذلك ينقص أجر الصلاة.
ج) التفات الرقبة: وهو كذلك ينقص أجر الصلاة.
د) التفات الجسد: وهو يبطل الصلاة لأنه يترك شرط من شروط وهو استقبال القبلة.
2-العبث: وهو الحركة التي لا داعي لها. والحركة في الصلاة تنقسم إلى خمسة أقسام:
أ) واجبة: وهي إذا أراد أحد أن يمر بينك وبين السترة التي أمامك لقول النبي صلى الله عليه وسلم: إذا صلى أحدكم إلى سترة فأراد أحدًا أن يمر بين يديه فليمنعه.
ب) مستحبة: وهي ما كانت في مصلحة الصلاة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من وصل صفًا وصله الله.
ج) مباحة: وهي ما كانت لحاجة وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يحما أمامة بنت ابنته زينب وهو يصلي.
د) مكروه: وهي إذا كانت لغير حاجة.
هـ) محرمة: وهي إذا كانت لغير حاجة وكثرت فإنها تبطل الصلاة.
3-وضع اليد على الخاصرة: لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن التخصر في الصلاة.
4-5- تشبيك الأصابع وفرقعتها: وقد جاء النهي عن ذلك.
6-الإقعاء كإقعاء الكلب: وصورته أن يجلس على مقعدته وتكون رجله اليمنى عن يمين مقعدته ورجله اليسرى عن يسار مقعدته.
7-أن يستقبل ما يلهيه: كنار أو منظرة أو نس يتحدثون أو غير ذلك مما ينهى عنه.
8-مدافعة الأخبثين: والأخبثان هما الغائط والبول والمقصود بالمدافعة الحصر الشديد وهو ينافي الخشوع في الصلاة وإذا كان الحصر غير شديد فإنه يكره له ذلك لأنه يؤثر على الخشوع.
9-أن يصلي بحضرة الطعام: لأن كذلك يشغله التفكير بالطعام عن صلاته.
10-افتراش الذراعين: يكون في أثناء السجود وهو أن يضع يده كلها على الأرض والكف والساعد والمرفق.
باب صلاة التطوع
قال الشيخ: وأكدها صلاة الكسوف لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعلها وأمر بها وتصلى على صفة حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم جهر في صلاة الكسوف بقراءته فصلى أربع ركعات وأربع سجدات. متفق عليه.
هذه صفة صلاة الكسوف وهو أنه أولًا ينادي لها: الصلاة جامعة، وليس لها أذان ولا إقامة ويصلي الإمام بالناس ركعتين يجهر فيهما فيقرأ الفاتحة ثم سورة طويلة ثم يركع ركوعًا طويلًا ثم يرفع ويقرأ الفاتحة مرة ثانية وسورة طويلة ولكن أقصر من الأولى ثم يركع ركوعًا طويلًا ولكن أقصر من الأول ثم يرفع ثم يسجد سجدتين طويلتين ثم يقوم ويأتي بركعة ثانية كالأولى ولكن أقصر منها.
والكسوف يكون للشمس ويكون للقمر ولكن أكثر العلماء يطلقون على القمر الخسوف وعلى الشمس الكسوف، ولم يحدث الكسوف أو الخسوف إلا مرة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم حيث كسفت الشمس.
قال الشيخ: وصلاة الوتر سنة مؤكدة، داوم عليها النبي صلى الله عليه وسلم حضرًا وسفرًا، وحث الناس عليها. وأقله ركعة واحدة وأكثره إحدى عشرة ووقته من صلاة العشاء إلى طلوع الفجر، والأفضل أن تكون آخر صلاته كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا. متفق عليه. وقال: من خاف أن لا يقوم آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل، فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل. رواه مسلم.
وخلاصة القول أن صلاة الوتر ينبغي أن نحافظ عليها ومن صلى ركعة فقد صلى الوتر، ومن صلى ثلاثًا فهو أفضل وخمس وسبع ثم تسع ثم إحدى عشر أفضل. يسلم بعد كل ركعتين ويجوز أن يصلي خمسًا لا يجلس إلا في الخامسة ثم يتشهد ويسلم. أو سبعًا يجلس في السادسة فيصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويذكر الله ثم يصلي السابعة ويتشهد ويسلم أو تسعًا يصليها كالسبع. وإحدى عشرة يسلم بعد كل ركعتين. ويجوز أن يصلي ثلاثًا بجلوس واحد ويتشهد ويسلم.
ووقت صلاة الوتر بعد أداء صلاة العشاء ولو جمعها مع المغرب جمع تقديم لسفر أو مرض فله أن يصلي الوتر مباشرة بعد أداء العشاء ويستمر إلى طلوع الفجر. والأفضل أن يؤخر الوتر إلى آخر الليل.
القسم: التصنيف الرئيسي » الشيخ عثمان الخميس
عدد القراء: 2084
تاريخ الموضوع: 03 - نوفمبر - 2002 ميلادية