بحوث علمية
سنيٌ وحيد في الفرع .. لا .. عفوا شيعي متسنن فالأمر مختلف
وفي غضون إسبوع استأجرت شقة أخرى في نفس البلدة ( حيث الغالبية الشيعية هناك .. وأقلية سنية من جنسيات متعددة ) .. شقتي الجديدة كانت في مبنى كله جنسيات عربية يعملون في مستشفى البلدة ( أطباء وممرضون وفنيوا أشعة ) وكان أقربهم لنا تواصلًا طبيب وزوجته طبيبة سودانيا الجنسية في منتهى الطيبة والأخلاق الحسنة . كانت زوجتي طالبة في معهد التمريض النسائي وكانوا يصرفون لها راتب متدربة فكنا نعيش على هذا الراتب ومكافئة الكلية .. حيث لم يبقى على تخرجي سوى الفصل الصيفي .. إلا إنني بحثت عن وظيفة ولو براتب بسيط إلا أن أتخرج .. وفي أوائل سنة 1410 هـ
حصلت على وظيفة في مصلحة حكومية في البلدة التي تربيت وترعرعتُ فيها وكان كل الموظفين رافضة من أهل البلدة حتى مدير الفرع .. وكنتُ أنا الوحيد السني بينهم .. عفوًا أقصد الشيعي المتسنن فالأمر مختلف أحد الصحابة رضي الله عنهم لم يكن يفارق مخيلتي وأنا أعمل في هذا الوسط الرافضي .. وحتى المراجعين كانوا من الرافضة .. فنادرًا جدًا ما يأتينا مراجع من أهل السنة والجماعة .. هذا الصحابي الذي لم يكن يفارق مخيلتي هو بلال بن رباح رضي الله عنه وهو يردد: أحد أحد .. أحد أحد .. فكان كلما تعبت أعصابي من سخريتهم واستهزائهم وسبهم وشتمهم .. أخذت أردد أحد أحد .. أحد أحد .. فأحس بالراحة حينها كانت تزداد سخريتهم عليّ وقت صلاة الظهر .. لأنني كنت أُأَذن قبل أن أصلي .. وكنت أأذن بصوتٍ يدوي الفرع كله عن بكرة أبيه نعم والله الذي لا إله إلا هو ما كنت أشعر بقوة (( الله أكبر ) )إلا إذا أحسست أن (( الله أكبر ) )تزلزل جدران الفرع كله عن بكرة أبيه وما كنت أشعر بالراحة إلا إذا فعلتُ ذلك .. حتى مدير الفرع الرافضي كان يخرج من مكتبه ليشاركهم في السخرية .. كنت أقول في نفسي هذا وقتي لأرد على إستهزائهم علي طلبتُ من الإدارة العامة نقلي من هذا الفرع لأن أعصابي لم تعد تحتمل ... فردوا علي بأن حاجتنا لك في هذا الفرع واستمر هذا الوضع المحتوم قرابة سنة كاملة .. سبع ساعات يوميًا سخرية واستهزاء وسب وشتم وما كان لي أنيس إلا كتاب الله تبارك وتعالى ( القرآن الكريم ) اللهم أنت حسبي ونعم الوكيل
اللهم إني أسئلك الثبات حتى الممات
كنيتي التي سرقت ( أبو عبد الرحمن )
مرور سريع على بقية أحداث سنة 1410هـ بالنسبة لزوجتي قامت بزيارة أهلها بعد قرابة شهرين منذ أن طردونا .. استقبلوها بجفاء .. إلا أخوتها الصغار فكانت علاقتهم بها جيدة . طردت بعد ذلك مرات ومرات لكنها لا تفتأ أن تعود .. بل أحيانًا إذا عادت تطرد في الحال .. لكنها لا تستجيب لطردهم إلا إذا كان مغلظًا .. وأطول فترة لم تستطع أن تزورهم كانت قرابة السنتين 1413هـ 1414هـ .. وبطبيعة الحال كان الطرد في كل مرة يشملني أما بالنسبة لي .. فقد حاولتُ زيارة أهلي بعد آخر مرة طردوني فيها طردًا مغلظًا .. ولكن دون جدوى .. لم يستقبلوني ولم يسمحوا لي بدخول المنزل الذي عشت فيه حياتي كلها . فانقطعت عنهم اربع سنوات .. لم أرهم ولم يروني .. رزقنا الله أول مولود في تاريخ 3/8/1410هـ كم كنت أتمنى أن أكنى بأبي عبد الرحمن .. لكن ( أخوة ) لي من أهل السنة والجماعة من مدينة الدمام تعرفتُ عليهم أو هم تعرفوا علي .. نصحوني أن لا أسميه عبد الرحمن .. بحجة أنني لو اسميته عبد الرحمن فلن يكون بمقدوري عودة العلاقة بيني وبين أهلي ( لأن الشيعة يكرهون اسم عبد الرحمن ) ولم تكن مجرد نصيحة بل ألحوا عليّ أن لا اسميه .. استجبتُ لنصيحتهم ولكن أصابتني الحسرة على الكنية التي لطالما أنتظرتها .. فتخيرتُ له أسم ( محمد ) كانت أمنية عظيمة لي أن أكنى بأبي عبد الرحمن
وأهم الأسباب التي جعلتني أحب اسم عبد الرحمن:
1-أختار الله هذا الأسم ليبدأ به كل سور القرآن ( بسم الله الرحمن الرحيم )
2-سورة من القرآن أسمها سورة الرحمن
3-حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم ( أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن ) أو كما قال عليه الصلاة والسلام
ويعلم الله أنني ما اخترت هذا الأسم لأن الشيعة تكرهه .. ولا عنادا لهم .. فلماذا سرقت مني هذه الكنية .. لعل أحدًا يسئل من سرقها .. رزقني الله بمولود آخر سنة 1418هـ واسميته عبد الرحمن ولله الحمد .. أما الكنية فقد ذهبت ولن تعود .. نعم أسم ( محمد ) هو بلا شك اسم عزيز على كل مسلم وكنية أبو محمد هي كنية غالية عندي ... ولكني كنت أنتظر على أحر من الجمر أن أكنى بأبي عبد الرحمن .. فلماذا سرقت مني هذه الكنية . حسبي الله ونعم الوكيل اللهم إني أسئلك الثبات حتى الممات
1411هـ .. وبداية الجراح الجرح الأول: وبعون الله وحده سبحانه .. حصلت على وظيفة في مؤسسة حكومية أخرى وبنفس الميزات ولكن في مدينة الدمام هذه المرة في الشهر الأخير من سنة 1410هـ ولكن ومطلع سنة 1411هـ بدأت أتعرف على أخوة حقيقيين لي من أهل السنة والجماعة من رأس تنورة وآخرون من نفس البلدة التي كنت فيها كان أكثرهم مصريون ... محمد الغامدي من رأس تنورة كان أخًا حقًا وصدقًا فجزاه الله كل الخير وبينما كنت في طريقي إلى العمل حصل لي حادث مروري خرجتُ منه ولله الحمد والمنة سليمًا معافا .. أما السيارة فقد أصبحت غير صالحة للأستعمال .. لن أحدثكم عن معاناتي في ذهابي إلى العمل وإيابي منه فربما حتى لو حدثتكم عنه لن تشعروا به ( عذرًا ) .. بقيتُ قرابة ثلاثة أشهر بدون وسيلة مواصلات ( سيارة ) .. أشفق علي عمي والد زوجتي وأعطاني أحدى سياراته لمدة ثلاثة أيام فقط .. أخذها مني عندما رآها عند مسجد أهل السنة والجماعة في بلدتنا .. طلبت زوجتي من أهلها مبلغ من المال ( دين ) حيث كانوا ميسورين الحال .. فرفض الطلب رفضًا قاطعًا ... بعدها أتى إلي الأخ الفاضل محمد الغامدي بمبلغ من المال وكان بعد العسر يسرين ولله الحمد والمنة .. ما آلمني قد آلمني ... وما جرحني قد جرحني ..
فربما آلم يزول .. وربما جرح يلتأم اللهم إني أسئلك الثبات حتى الممات
إلى كل من يقرأ قصتي هذه
إلى كل من يقرأ قصتي هذه من أولها لآخرها .. لا يتبادر إلى ذهنك أخي الحبيب أنها شيء من الخيال .. لا وألف لا .. لا والله الذي لا إله غيره .. إنها ليست شيء من الخيال .. بل هي والله حقيقة .. وأعوذ بالله أن أزكي نفسي بشيء .. ولا أدعي أن هذا إبتلاء لا يبتلى به أحد غيري لا والله .. بل أنا أعلم يقينا ولله الحمد والمنة أن هناك من هم مبتلون بأشد الابتلاء مني .. وإن ابتليت أنا بشيء فما ذاك إلا لكثرة ذنوبي التي أرجو الله عز وجل أن يغفرها لي وأن يشملني الله بعفوه ورحمته سبحانه وتعالى . فأن قرأتم أو ستقرؤون فيما تبقى منها ما يضجركم أخوتي وأحبتي .. فتجاوزوه تجاوز الله عني وعنكم .. فما أنا إلا أخطو أولى خطواتي نحو ما عندكم من فضيلة وعلم .. وما أنا إلا قزم بين عمالقة . أسئله عز وجل أن يعلمني ما ينفعني وينفعني بما علمني .. وأن يرزقني وإياكم العلم النافع والعمل الصالح .. اللهم آمين
اللهم إني أسئلك الثبات حتى الممات
لا أم ولا أب .. لا أخ ولا أخت .. ولا شافي إلا الله الذي لا إله إلا هو
بعد منتصف سنة 1411هـ عدت من المسجد بعد صلاة المغرب وإذا بدوار أول مرة أشعر به .. قلت لعل ضغطي منخفض .. أو ربما صداع يزول بحبة بندول .. أو ربما هو دوار عرضي ثم يزول .. لا يهم إذا وصلتُ بإذن الله سأجد له علاجًا .. وواصلتُ السير حتى وصلت .. دخلتُ المنزل .. ازداد الدوار إلى أن سقطت على الأرض فلم أستطع الوقوف .. أخذتُ سماعة الهاتف واتصلت وأنتظرت لكن لم يأتي أحد . لا أم ولا أب .. لا أخ ولا أخت .. لا عم ولا ابن عم .. لا جار ولا صديق .. لا أحد لا أحد .. إلا الواحد الاحد وكفى به سبحانه شافيًا معافيًا .. معينًا مغيثا .. أحسست بالموت .. فقلت الموت حق علينا .. ولكن زوجتي وولدي من يرعاهما بعدي .. فقلتُ الله لن يضيعهم .. أأستسلم للموت .. لا والله لن أستسلم فربما ليست ساعة الأجل .. ولن أعتمد إلا على الواحد الأحد الفرد الصمد .. سأخرج ولو زحفًا نعم خرجتُ زاحفًا .. خرجتُ زاحفًا بعد أن يئستُ من أن ياتي أحد أو لا يأتي .. وصلتُ إلى باب المنزل المؤدي إلى الطريق .. فإذا بأحد المارة ( باكستاني الجنسية ) .. توقف بسيارته ثم أتى إليّ فحملني ووضعني في سيارته وأخذني إلى المستشفى مغمًا عليّ .. أتى إلى المستشفى أحد أخوتي في الله من مدينة رأس تنورة ( محمد الغامدي ) .. استيقظت في المستشفى على صوته
أسمعه يقول لهم أعملوا له غسيل معدة ..
ردوا عليه: نحن لا نعلم ما به بعد فكيف نعمل له غسيل معدة ..
أصر عليهم بعمل غسيل معدة .. قاموا بعد ذلك بعمل غسيل للمعدة ..
فبرأت بحمد الله وفضله ومنه وكرمه ورحمته ولطفه وعفوه وحده سبحانه .. اللهم إني أسئلك الثبات حتى الممات
عائشة .. عائشة هذا هو اسمها رضي من رضي وغضب من غضب
بدأت معاملة أهل البلدة لي تزداد سوءًا يومًا بعد يوم .. ولن أحدثكم عنها الآن .. فهذا موضوع عائشة وهو موضوع ذا شجون بالنسبة لي .. فسبحان من يغير ولا يتغير
وسبحان مقلب القلوب .. يقلبها كيف يشاء ( اللهم ثبت قلوبنا على دينك )
وسبحان من يبدل الكره حبًا والحب كرها .. نعم أخوتي وأحبتي .. نعم والله كنتُ أكره أم المؤمنين عائشة الطاهرة المطهرة الصديقة ابنة الصديق ( اللهم أغفر لي يارب ما كان مني ) ..
فبدل الله الكره حبًا لأنني عرفتُ سيرتها العطرة .. نعم عرفت أن المصطفى صلى الله عليه وسلم كان يكن لها حبًا عظيمًا .. إلى درجة أنه عليه الصلاة والسلام اختار أن يتوفاه الله في بيتها .. بل وفي حجرها .. بل ورأسه الشريف عليه الصلاة والسلام بين سحرها ونحرها .. بل وجمع الله بين ريقه وريقها .. ومات ودفن صلى الله عليه وآله وسلم في بيتها رضي الله عنها وارضاها
( والله إن هذا لهو أروع الأمثلة في حب الزوج لزوجته )
قلت: عائشة قالوا مستغربين .. عائشة !
قلت: نعم والله إنها عائشة وليس لها اسم غيره قالوا: طيب سمها ( أسماء )
قلت: نعم الأسم هو ذات النطاقين .. ولكن ابنتي اسمها عائشة قالوا: سوف يكون هذا فراق بينك وبين اهلك
قلت: افعلوا ما بدا لكم وحاولوا كل جهدكم .. ابنتي اسمها عائشة وليس لها اسم غيره قالوا: أهل زوجتك لن يرضوا بهذا الأسم