الشيخ عدنان عبد القادر
أحب البلاد إلى الله
قال رسول الله[ «أحب البلاد إلى الله مساجدها وأبغض البلاد إلى الله أسواقها» (رواه الإمام أحمد وغيره وصححه الألباني) .
قال المناوي: «أحب أماكن البلاد المساجد لأنها بيوت الطاعة وأساس التقوى ومحل تنزلات الرحمة، وأبغضها الأسواق لأنها مواطن الغفلة والغش والحرص والفتن والطمع والخيانة والأيمان الكاذبة في الأعراض القاطعة عن الله، إلا من يغدوا إلى طلب الحلال الذي يصون به عرضه ودينه» (فيض القدير/1170)
فضل من بنى لله مسجدًا
قال [: «من بنى مسجدًا يبتغي به وجه الله بنى الله له مثله في الجنة» (متفق عليه) .
خير مساجد النساء
عن أم سلمة عن النبي [ أنه قال: «خير مساجد النساء قعر بيوتهن» (رواه الإمام أحمد وغيره وصححه الألباني) . وقال [ «صلاتكن في بيوتكن أفضل من صلاتكن في حجركن وصلاتكن في حجركن أفضل من صلاتكن في دوركن، وصلاتكن في دوركن أفضل من صلاتكن في مسجد الجماعة» (رواه الإمام أحمد وحسنه الألباني) .
قال صاحب كتاب عون المعبود: «ووجه كون صلاتهن في البيوت أفضل للأمن من الفتنة، ويتأكد ذلك بعد وجود ما أحدث النساء من التبرج والزينة» .
حكم حضور النساء للمساجد
قال ابن حزم رحمه الله: «وأما النساء فلا خلاف في أن شهودهن الجماعة ليس فرضًا» وإذا استأذنت المرأة زوجها في الخروج إلى المسجد ملتزمة بالشروط المعتبرة فإنه يأذن لها لقوله [: «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله» (رواه مسلم) . ولقوله [ «لا تمنعوا نساءكم المساجد، وبيوتهن خير لهن» (رواه الإمام أحمد وغيره وصححه الألباني) .
وجملة القول أنه يباح حضورالنساء للمساجد بالشروط وبيوتهن خير لهن.
الآداب الواجبة لحضور النساء المساجد
وهذه الواجبات ذكرها العلماء بعضها دل علىه النص، وبعضها ملحق بالمنصوص لمشاركته له في علته، والواجبات هي:
1-ألا تكون متطيبة لقوله [: «إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمس طيبًا» (رواه مسلم) «ويلحق بالطيب ما في معناه من المحركات لداعي الشهوة كحسن الملبس والتحلي الذي يظهر أثره» (من كتاب عون المعبود) .
2-أن تغض بصرها ، لقوله تعالى {وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن} (النور: 31) .
قال ابن كثير «أي ما حرم عليهن من النظر إلى غير أزواجهن» .
3-أن تكون متحجبة الحجاب الشرعي، والحجاب الشرعي أن يكون ساترًا لجميع بدنها والأفضل مع وجهها وكفيها على تفصيل عند العلماء، وأن لايكون الحجاب زينة في نفسه، ولا شفافًا ولا ضيقًا يصف البدن ولامشابهًا للباس الرجال ولباس الكافرات (أنظر للتفصيل حجاب المرأة للألباني) (والحجاب لابن عثيمين)
4-أن لا ترفع صوتها في الصلاة، لا في القراءة ولا في التأمين ولا في تنبيه الإمام إذا نسي بل تكتفي في الأخير بالتصفيق لقوله [ «التسبيح للرجال والتصفيق للنساء» (متفق عليه) .
5-أن تنصرف قبل الرجال ، لئلا تحصل لهن مزاحمة من الرجال في الطرقات أو على أبواب المسجد وقد ورد عن أم سلمة رضي الله عنها أن النبي [: (كان إذا سلم يمكث في مكانه يسيرًا) . قال ابن شهاب: «فنرى والله أعلم لكي ينفذ من ينصرف من النساء قبل أن يدركهن الرجال» (رواه البخاري) .
وذكر ابن حجر في فوائد الحديث: «والإحتياط في اجتناب ما يفضي إلى المحذور، وفيه اجتناب مواضع التهم وكراهة مخالطة الرجال للنساء في الطرقات فضلًا عن البيوت» .
وقال [: «لو تركنا هذا الباب للنساء» (رواه أبو داود وصححه الألباني) وبوب عليه أبو داود (باب في اعتزال النساء في المساجد عن الرجال) ، قال نافع: فلم يدخل منه ابن عمر حتى مات، وقال صاحب كتاب عون المعبود: «فيه دليل أن النساء لا يختلطن في المساجد مع الرجال» .
مسألة: قال ابن القيم: «يجب على ولي الأمر أن يمنع اختلاط الرجال بالنساء في الأسواق والنزهات ومجامع الرجال وهو مسؤول عن ذلك» .
الأعمال بالنيات
قال [: «من أتى المسجد لشيء فهو حظه» (رواه أبو داود وصححه الألباني) «ففيه تنبيه على تصحيح النية في إتيان المسجد لئلا يكون مختلطًا بغرض دنيوي كالتمشية والمصاحبة مع الأصحاب» (عون المعبود.
صلاة النساء جماعة وحدهن تؤمهن إحداهن
تسن الجماعة للنساء بلا خلاف وتؤمهن أقرؤهن على الصحيح، وحكي مشروعية الجماعة للنساء ابن المنذر عن عائشة وأم سلمة وعطاء والثوري والأوزاعي وغيرهم ولم يُعرف لهم مخالف ولحديث أم ورقة رضي الله عنها أن النبي [ أذن «أن يُؤذن لها وأن تؤم أهل دارها في الفريضة وكانت قد جمعت القرآن» (رواه أبو داود وحسنة الألباني) وصلاة الجماعة للنساء في البيت أفضل لما تقدم من الأحاديث.
مسألة: قال شيخ الإسلام: «ولا نزاع أن للمرأة أن تصلي بالنساء جماعة، لكن هل يستحب ؟ الأشهر أنه يستحب لحديث أم ورقة وغيره» .
مسألة: قال الشيخ البسام: «لا تصح إمامة المرأة للرجل فليست من أهل الإمامة» ويكاد ينعقد الإجماع على عدم صحة إمامة المرأة للرجل ، ولقوله [: «لا يفلح قوم ولو أمرهم امرأة» (رواه البخاري) .
مسألة: الأذان والإقامة مشروعان للرجال دون النساء لما روى البيهقي عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: «ليس على النساء أذان ولا إقامة» وعليه فالمشروع للمرأة ترك الأذان والإقامة وهذا شيء لم يعهد إسناده إليها ولاتوليها إياه في زمن النبي [ ولا في زمن الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم (اللجنة الدائمة بتصرف) .
مسألة: الصلاة جماعة خلف المذياع والتلفاز: «لا يجوز للرجال ولا للنساء ضعفاء أو أقوياء أن يصلوا في بيوتهن واحدًا أو جماعة بصلاة الإمام ضابطين صلاتهم معه بصوت المكبر فقط سواء كانت فريضة أم نافلة جمعة أو غيرها وسواء كانت بيوتهن وراء الإمام أم أمامه لوجوب أداء الفرائض جماعة في المساجد على الرجال الأقوياء وسقوط ذلك عن النساء والضعفاء» (اللجنة الدائمة للفتوى) .
فضل الوضوء قبل التوجه للمسجد
لقوله [: «من تطهر في بيته ثم مضى إلى بيت من بيوت الله ليقضي فريضة من فرائض الله كانت خطواته إحداها تحط خطيئة والأخرى ترفع درجة» (رواه مسلم) .
الإتيان إلى المسجد بالسكينة والوقار
لقوله [: «إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم السكينة والوقار، ولا تسرعوا فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا» (متفق عليه) .
دعاء دخول المسجد
قال [ «إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم على النبي [ وليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج فليقل: اللهم إني أسألك من فضلك» (رواه مسلم) . وزاد أبو داود: (إذا دخل فليسلم على النبي [ )
وكان [ إذا دخل المسجد قال: «أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم، وسلطانه القديم، من الشيطان الرجيم، وقال: إذا قال ذلك حفظ منه سائر اليوم» (رواه أبو داود وصححه الألباني) .
صلاة تحية المسجد قبل الجلوس
لقوله [: «إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين» (متفق عليه) .
ظاهر الأمر الوجوب كما ذهب إليه الظاهرية وابن دقيق العيد والصنعاني والشوكاني، وجمهور العلماء على أن تحية المسجد غير واجبة.
قال ابن حجر «اتفق أئمة الفتوى على أن الأمر في ذلك للندب» .
الصلاة إلى سترة
عن ابن عمر ] أن النبي[ كانت يركز العنزة ويصلي إليها . (رواه مسلم)
-وجوب السترة مروي عن الإمام أحمد وبه قال ابن خزيمة والعيني والشوكاني وغيرهم وهذا قول قوي وإن كان الجمهور قالوا بالسنية (من كتاب أحكام حضور المساجد عبد الله صالح الفوزان) .
النهي عن المرور بين يدي المصلي
لقوله [: «لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خير له من أن يمر بين يديه» قال الراوي: «لا أدري قال أربعين يومًا أو شهرًا أو سنة» (متفق عليه) .
لا يضر المرور من خلف السترة
لقوله [: «إذا جعلت بين يديك مثل مؤخرة الرحل - سترة - فلا يضرك من مر بين يديك» (رواه مسلم) .
الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة
قال [: «الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة» (رواه أبو داود والترمذي وصححه الألباني) .
ترك صلاة النافلة إذا أقيمت المفروضة
لقوله [: «إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة» (رواه مسلم) .
خير صفوف النساء
عن أبي هريرة ] قال: قال رسول الله[: «خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها،وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها» (رواه مسلم) .
مسألة: قال النووي: «لو صلت النساء بجماعة لا يرين الرجال ولا يراهن الرجال فإنه حينئذٍ يكون خير صفوف النساء أولها وشرها آخرها» .
تسوية الصفوف للصلاة
لقوله [: «سووا صفوفكم، فإن تسوية الصف من تمام الصلاة» (متفق عليه) ، ولقوله [: «استووا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم» (رواه مسلم) .
متابعة الإمام والاقتداء به
قال [ «إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا وإذا ركع فاركعوا وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد وإذا سجد فاسجدوا» (رواه مسلم) .
قال ابن قدامة: «فهذه الأدلة الصريحة في أن المأموم يكون شروعه في أفعال الصلاة من الرفع والوضع والركوع والسجود بعد فراغ الإمام منها» .
بم تدرك صلاة الجماعة
عن أبي هريرة ] عن النبي[ قال: «من أدرك ركعة من الصلاة مع الإمام فقد أدرك الصلاة» (متفق عليه) .
الخشوع في الصلاة
قال تعالى {قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرضون} . وقال [ بعدما بيّن فضل الوضوء: «فإن هو قام وصلى فحمد الله وأثنى عليه ومجده بالذي هو أهله، وفرَّغ قلبه لله، إلا انصرف من خطيئته كهيئتيه يوم ولدته أمه» (رواه مسلم) . قال الإمام ابن كثير: «والخشوع في الصلاة إنما يحصل لمن فرغ قلبه لها، واشتغل بها عما عداها، وآثرها على غيرها، وحينئذٍ تكون راحة له وقرة عين كما قال [: «حبب إليّ الطيب والنساء وجعلت قرة عيني في الصلاة» (حديث صحيح رواه الإمام أحمد) .
قال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-: «وعلى المرء إذا دخل في الصلاة أن يعتقد أنه بين يدي الله عز وجل وأنه يناجي الله تبارك وتعالى ويتقرب إليه بتكبيره وتعظيمه وتلاوة كلامه سبحانه وتعالى بالدعاء في مواطن الدعاء في الصلاة ، فإذا شعر الإنسان بهذاالشعور فإنه يدخل على ربه تبارك وتعالى بخشوع وتعظيم له سبحانه وتعالى ومحبة لما عنده من الخير وخوف من عقابه إذا فرط فيما أوجب الله عليه» .
النهي عن الإلتفات في الصلاة
عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: سألت رسول الله [ عن الإلتفات في الصلاة، فقال: «هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد » (رواه البخاري) .
جواز حمل الجارية في الصلاة عند الحاجة
عن أبي قتادة الأنصاري ] أن رسول الله [ «كان يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب بنت رسول الله [ فإذا سجد وضعها وإذا قام حملها» (رواه البخاري) .