3 (الثالث: أن إثبات العدوى في الجذام ونحوه مخصوص من عموم نفي العدوى، فيكون معنى قوله: لا عدوى أي إلا من الجذام ونحوه، فكأنه قال: لا يعدي شيء شيئًا إلا فيما تقدم له أنه يعدي قاله أبو بكر الباقلاني.
4 الرابع: أن الأمر بالفرار رعاية لخاطر المجذوم لأنه إذا رأى الصحيح تعظم مصيبته، وتزداد حسرته ويؤيده حديث: لا تديموا النظر إلى المجذومين، فإنه محمول على هذا المعنى، وفيه مسلك آخر،
(و) القسم (الثاني: لا يمكن) الجمع بينهما (بوجه فإن علمنا أحدهما ناسخًا) بطريقة مما سبق (قدمناه وإلا عملنا بالراجح) منهما (كالترجيح بصفات الرواة) أي كون رواة أحدهما أتقن وأحفظ، ونحو ذلك مما سيذكر (وكثرتهم) في أحد الحديثين (في خمسين وجهًا) من المرجحات ذكرها الحازمي في كتابه الاعتبار في الناسخ والمنسوخ، ووصلها غيره إلى أكثر من مائة كما استوفى ذلك العراقي في نكته، وقد رأيتها منقسمة إلى سبعة أقسام).
ثم هو ذهب يسردها لا لشيء إلا ليدوم علم الأثر ويدوم علم أصوله، ومصطلحه، لكن على كتاف الموهبة من ذوي السداد علمًا وفهمًا وبذلًا وحكمة وعقلًا، وحتى يتبين للاحق أن السابق إنما سبق مع لازم صلاح النية، وصواب العمل بالشعور بالمسؤولية تجاه: علم الشريعة وضرورة كافة العلوم على فرض الكفاية كالطب والهندسة والاقتصاد والزراعة والاجتماع، وما سوى ذلك، سوف أورد إجمالًا هذه السبعة التي أشار إليها السيوطي مستخلصًا أنها سبع حالات من الأقسام قال ابن لحيدان لكن لا يجدي تلذذ النظر أو تمتع العقل أو تذوق الفكر بمثلها ما لم يكن هناك دافع حي كريم لا ستنطاقها في واقع الحال لأنني رأيتُ: بطء الهمة/ وضعف التلقي يخيم على كثير من عقول الناس إذ انصرف كثير منهم إلى سنن الكفايات وفرض العين وفرض الكفاية من لوازم الأخذ والبذل تثاقلا إلا ما شاء الله،
وها أنذا أجملها مهداة إلى العلماء والجامعات والباحثين والطارحين للمصنفات بين كل فترة وفترة ومع أنها مدونة في التدريب، لكنها تنبيهات لا بد منها على حار الدفع وقار الهمع، وجار اللمع، وطرس الفمع.
ناهيك.. عزيز القارئ.. بثقل المسؤولية أمام جار الرمع وسامع الرمع وباصر الجمع،
يقول:
1 الأول: الترجيح مجال الراوي بوجوه، ثم عددها..
2 الثاني: الترجيح بالتحمل وذلك بوجوه، ثم عددها.
3 الثالث: الترجيح بكيفية الراوي وذلك بوجوه، ثم عددها.
4 الرابع: الترجيح بوقت الورود وذلك بوجوه، ثم عددها.
5 الخامس: الترجيح بلفظ الخبر وذلك بوجوه، ثم عددها.
6 السادس: الترجيح بالحكم ذلك بوجوه، ثم عددها.
7 السابع: الترجيح بأمر خارجي.. إلخ
وكم أرغب جدًا من كافة أهل العلم والمجالس العلمية ومن يبحثون في مسائل التجديد في النصوص الصحيحة ومستجدات النوازل، ومن تتطلب حاله شحذ الموهبة والحفاظ عليها والغوص إلى مكنونات أبكار السابقات،
كم أرغب إليهم العودة إلى هذه الأقسام السبعة:
(هناك) مع الأوجه التي ذكرها كبارعلماء هذه الأمة وأجملها ابن الصلاح والحاكم والنواوي والعراقي ثم سجلها السيوطي بوافر من النظر المكين.
القسم: التصنيف الرئيسي » الشيخ صالح اللحيدان
عدد القراء: 1210
تاريخ الموضوع: 20 - مارس - 2003 ميلادية