لأن هذا مما لا بد منه ، ولا يمكن فعله في المسجد ، وفي معناه الحاجة إلي المأكول والمشروب إذا لم يكن له من يأتيه به فله الخروج إليه ،وإن بغته القيء فله أن يخرج ليقيء خارج المسجد ، وكل ما لا بد منه ولا يمكن فعله في المسجد فله خروجه له
ولا يفسد اعتكافه ما لم يبطل ، ويبطل الإعتكاف بالخروج من المسجد لغير حاجة عمدًا وإن قل وقته ، والوطء ، والمس بشهوة تُسبب الإنزال . لقوله تعالى وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا
ويبطل كذلك بالنسبة للمرأة إذا حاضت أو نَفُسَتَ.
ما يباح للصائم
1)الإغتسال والإنغماس في الماء ، فعن عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يُدركه الفجرُ وهو جُنب من أهله ثم يغتسل ويصوم. [ رواه البخاري ومسلم]
فإن دخل الماء جوف الصائم من غير قصد فصومه صحيح.
2)الإكتحال والقطرة في العين
3)القبلة لمن يقدر على ضبط نفسه ،، فعن عائشة رضي الله عنها ، قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يُقبل وه صائم ، وكان أملككم لإربه [ متفق عليه]
4)الحجامة، فقد احتجم النبي صلى الله عليه وسلم وهو صائم كما روى ذلك [البخاري 1939]
وسأل ثابتُ البُناني أنسًا رضي الله عنه: أكنتم تكرهون الحجامة للصائم ؟ قال: لا ، إلا من أجل الضعف. [البخاري1940]
5)المضمضة والإستنشاق ، ويكره المبالغة فيهما ، لقوله صلى الله عليه وسلم:"بالغ في الإستنشاق ، إلا أن تكون صائمًا" [حديث صحيح رواه الترمذي788وابن ماجه407]
6)يباح للصائم أ يتذوق الطعام بلسانه فقط من غير أن يصل إلي جوفه .
7)يباح له ما لا يمكن الاحتراز منه كبلع الريق.
8)شم الروائح الطيبة والتطيب
8)يباح للصائم أن يصبح جُنبًا.
9)يباح للصائم أن يأكل ويشرب ويجامع من حين وقت الإفطار وحتى طلوع الفجر . فإن طلع الفجر وهو مجامع فعليه أن ينزع ويصوم وصومه صحيح.
زكاة الفطر
تجب زكاة الفطر على الصغير والكبير ، والذكر والأنثى ، والحر والعبد من المسلمين، لحديث ابن عمر رضي الله عنه:"فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعًا من تمرٍ أو صاعًا من شعيرٍ على العبد والحر ،والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين" [ البخاري 1504، ومسلم984]
قال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه:"كُنَّا نُخرجُ زكاة الفطر صاعًا من طعام ، أو صاعًا من شعير، أو صاعًا من تمرٍ ، أو صاعًا من إقْطٍ، أو صاعًا من زبيبٍ" [البخاري1506، مسلم985]
والصاع المعتبر هو صاع أهل المدينة ، فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الوزن وزن أهل مكة ، والمكيال مكيال أهل المدينة" [ حديث صحيح رواه أبو داود 3340وغيره]
ومقداره اليوم 3كيلوجرام تقريبًا
وهي تُدفع للمساكين دون بقية الأصناف الثمانية لحديث ابن عباس رضي الله عنهما"فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طُهرة للصائم من اللغو والرَّفَثِ وطُعمة للمساكين ، من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات" [ حديث حسن رواه ابو داود1609، وغيره]
وذهب بعض أهل العلم أنها تصرف للأصناف الثمانية ، وهم الفقراء ، والمساكين، والمؤلفة قلوبهم ، وفي الرقاب ،والغارمين ، وفي سبيل الله ، وابن السبيل.
والله تعالى أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
القسم: التصنيف الرئيسي » مشايخ وطلبة علم » الأخ الفاضل عبد الكريم الحربي
عدد القراء: 1680
تاريخ الموضوع: 28 - أكتوبر - 2003 ميلادية