فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 316

الشيخ عدنان عبد القادر

ب. إذا لم يرد السمع ( النصوص الشرعية ) باثبات صفة ولا نفيها ، إذا اقتضت بوجه من الوجوه نقصًا أو دلت على نقص ، فان الله تعالى منزه عنها ، كالكبد والمعدة والأمعاء --> فإنها لخدمة الطعام المأكول الذي هو صفة نقص --> نفي ذلك عن الله تعالى وإذا لم تقتض نقصًا ولم يرد السمع بها ، فانه يتوقف فيها ، لا نفيًا ولا اثباتًا .

ج. انتفاء الممتنع ليس نقصًا: الدرء ( 4/93) ( 9/308 ) ( 9/422-423 ) .

د. عدم الاتصاف بصفة كمال فهو نقص ولو اتصف بكل صفات الكمال الاخرى . ( الدرء 3/368) .

هـ. لا يقال: ان الله فقير إلى نفسه ، بل يقال: الله غني بنفسه ، فان اللفظ الأول تلبيس وتدليس ، فهو سبحانه غني بنفسه عن كل ما سواه وما سواه فقير إليه ( الدرء 3/423) ( 7/42 ) .

و. من نفى عن الله تعالى صفة وردت بالنصوص ( كالاستواء ، الرضا ، الغضب .. الخ ) وقصد بذلك تنزيه الله تعالى عنها لانها صفات نقص ، وقُدر أن الله تعالى متصف بها ، فقد نفى صفة كمال عن الله تعالى ، فوصفه بالنقص عندما نفاها عنه ، لذلك يجب الحذر فيما ينفى عن الله تعالى ، وهذه طريقة المشركين وأهل الكتاب . راجع الدرء ( 4/86) ( 7/61) ، مجموع الفتاوى ( 6/85) .

** القاعدة السادسة **

( كل ما نافى صفات الكمال الثابتة لله تعالى فهو منزه عنها )

** القاعدة السابعة **

لمن يثبت بعض الصفات وينكر الصفات الاخرى ؟

( القول في بعض الصفات كالقول في بعضها الآخر )

* فإذا قال: أنا أثبت الارادة لله ، وأنفي عنه الغضب والمحبة والرضا .

-يقال له: لا فرق بين ما أثبته وما نفيته ، فالقول في بعض الصفات كالقول في بعضها الآخر فعليك أن تثبت الغضب والمحبة والرضا له سبحانه ، إذ المخلوق متصف بالارادة كذلك .

* فاذا قال: أنا أثبت إرادة لله تليق بجلاله ، وارادة المخلوق تليق بضعفه .

-يقال له: وكذلك غضب الله يليق بجلاله ، وغضب المخلوق يليق بضعفه .

* فاذا قال: الغضب هو غليان دم القلب لطلب الانتقام ، والله منزه عن الدم و القلب .

-يقال له: وكذلك الارادة هي ميل النفس إلى جلب منفعة أو دفع مضرة ، والله منزه عن الميل ، ومنزه عندكم عن النفس .

* فاذا قال: هذه ارادة المخلوق وهي ميل النفس ، أما الله تعالى فله ارادة تليق به .

-يقال له: وهذا غضب المخلوق هو غليان دم القلب ، أما الله تعالى فله غضب يليق بجلاله .

* فاذا قال: أنا أثبت هذه الصفات بالعقل ، فخلقه للمخلوقات دل على قدرته ، وكذلك أفعاله دلت على قدرته ، وإتقانه للفعل وإحكامه له دل على علمه وتخصيصه بقيامه لهذا الفعل دل على ارادته ، وهذه الصفات لا يتصف بها إلا حي --> دلت على حياته ، والحي لا يخلو عن السمع والبصر والكلام .

-يقال له: وكذلك عليك أن تثبت باقي الصفات التي نفيتها:

* إذ نفع العباد بالاحسان إليهم --> دل على رحمته .

إكرام الطائعين --> دل على محبته لهم .

وعقاب الكافرين --> دل على بغضه لهم .

وتخصيصه للكفار بالعقاب و لإكرام المؤمنين --> دل على مشيئته .

* ثانيًا: عدم توصل عقلك ( وعدم معرفتك ) للدليل الذي يثبت الصفة ، لا يعني عدم وجود الصفة ، فعدم توصلك للأدلة التي تثبت أن فلانًا هو المجرم لا يعني أنه عند الله برئ ، إلا إذا أتيت بدليل قطعي ينفي الصفة --> ولا دليل قطعي وانما ظنون ، ثم النصوص الشرعية دلت عليها ( الصفات ) ولا يوجد معارض قطعي .

** القاعدة الثامنة **

( القول في الصفات كالقول في الأسماء )

لمن يثبت الأسماء وينكر الصفات .

* إذا قال: أنا أثبت الأسماء: حي ، عليم ، قدير . ولكن أُنكر أنه متصف بالحياة والعلم والقدرة .

-يقال له: لماذا أنكرت هذه الصفات وأثبتَّ أسماءها .

* إذا قال: اثبات هذه الصفات يقتضي التشبيه والتجسيم ، لأنا لا نجد في المُشَاهَدْ متصفًا بالصفات إلا ما هو جسم .

-يقال له: وكذلك لا نجد في المشاهد ما هو مسمى ، حي عليم ، قدير إلا ما هو جسم ، فعليك أن تنفي الأسماء كذلك ، بل وعليك أن تنفي كل شيئ ، لأنك لا تجده في المشاهد إلا ما هو جسم .

القسم: التصنيف الرئيسي » مشايخ وطلبة علم » الشيخ عدنان عبد القادر

عدد القراء: 1395

تاريخ الموضوع: 03 - نوفمبر - 2002 ميلادية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت