فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 316

ولقد وجدت كما وجد غيري كثيرًا من النصوص لتابعين وتابعي تابعين تنسب على أنها أحاديث مرفوعة أو موقوفة وهذا حصل بسبب عدم الوقوف على معرفة أنواع الآثار الإصطلاحية ولهذا وقع اللت والعجن في كثير من كتب الرقاق وسواها مما يعج به السوق اليوم.

والمتصل هو: الحديث الذي سمعه راويه من الآخر حتى يتصل إسناده للنبي صلى الله عليه وسلم، فدخل في هذا: المرفوع حكما.

ومن جليل فائدة معرفة الإسناد المتصل من قبل الباحثين وذوي الاهتمام بالسيرة وتخريج الآثار وتحقيقه أن الحديث المتصل يعرف بسببه كل أثر: مُرسل ومنقطع/ ومعلق/ ومعضل/ ومعنعن ومدلس قبل تبين سماع المدلس، فاتصال السند مُهم جدا كاتصال الرأس بالبدن فالاتصال والعدل والضبط وعدم الشذوذ وعدم العلة القادحة هذا أمر في غاية الأهمية بل هو رأسها وبعدم معرفة هذا او لضعف في الهمم ذهب الناس إلى الاختلافات والتفريعات وكل قول هين،

والحديث شأنه شأن عظيم كفحل الإبل وأسود الغاب لا يروضها ويسلك معها إلا من هم من ذوي العقل الحر المتميز والفهم السديد والصبر الواعي وطول النفس بمكان متمكن جد متمكن،

ثم يعد التسلسل ويفهم المراد منه بمعناه جاء بالآحاد: العزيز، والمشهور، والغريب وكلهايعتريها القبول والرد بحسب صحة وضعف السند،

ثم جاء بالمعنعن هو الحديث الذي روي بلفظ / عن فلان عن فلان,,,، وهو كذلك يعتريه القبول والرد بشرطه،.

والابهام ذكره الناظم انه نوعان/ نوع في السند وهو المهم، ونوع في المتن، والإبهام في السند مهم لأنه قد يكون الراوي المبهم ضعيفا أو وضاعا أو صاحب بدعة، فلابد من الكشف عن هذا الراوي اسمه/ وكنيته/ وبلده/ ودرجته/ وطبقته,

وجاء بالسند العالي,, والنازل والعلو بالسند هو قلة الرواة أو بلوغهم درجة عظيمة من التوثيق قلوا أو كثروا، وفي ابن ماجة أحاديث ثلاثية عالية لكنها ضعيفة بسبب ضعف شيخ ابن ماجة في الرواية.

ثم جاء بعد ذلك بالموقوف والمرسل والمنقطع، والمعضل والمدلس والشاذ والمقلوب والفرد والمعل، والمضطرب، والمدرج والمدبج,, ثم المتفق والمختلف، والمؤلتف والمنكر ثم الكذب.

وهذا كله في البيقونية دونه صاحبها بنظم جيد وسبك عال، ولست أظن كما يزعم البعض أنها هينة ليست بشيء لكنها من السهل الممتنع،

وكم أطمح من الجامعات في كلياتها التاريخية والأدبية والشرعية جعل علم المصطلح علما مستقلا يصاحب الدارسين أبدا لأهمية هذا العلم ثم يكون التطبيق العملي من أصول هذه المادة الجليلة.

وكم أطمع من المجامع العلمية والمعاهد المتخصصة ودور النشر المسؤولة كم أطمح منها تحري الدقة بضبط الآثار وتحري صحتها وبيان الحكم على النص خاصة: في التقارير,, والتوصيات,, والتحقيقات والأحكام.

إن مثل هذا أمر جد مهم كحال وجود استشاري الطب في المستشفيات، والمراكز الطبية عالية القدر الذين يبينون: العلل/ ومكانها/ وعلاجها/ وطبيعة الدواء وقوته وضعفه،

القسم: التصنيف الرئيسي » الشيخ صالح اللحيدان

عدد القراء: 1820

تاريخ الموضوع: 27 - ديسيمبر - 2002 ميلادية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت