فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 781

قولنا: كل إنسان يوجد عادلا، يصدق إذا كانوا كلهم عادلين فقط، ويكذب فيما خلا ذلك. وقولنا: ليس كل إنسان يوجد عادلا، يكذب إذا كانوا كلهم عادلين ويصدق فيما خلا ذلك. وأما قولنا: كل إنسان يوجد جائرًا، فيصدق إذا كانوا كلهم جائرين، ويكذب فيما خلا ذلك. وقولنا: ليس كل إنسان يوجد جائرًا، يكذب إذا كانوا كلهم جائرين، ويصدق فيما خلا ذلك. فتكون الموجبة العدمية أخص من السالبة البسيطة، لكن السالبة العدمية أعم من الموجبة البسيطة.

وأَما قولنا: كل إنسان يوجد لا عادلا، فيكذب إذا كانوا معدومين أَو بعضهم عادلا أَو كلهم عادلين، ويصدق فيما خلا ذلك، فهو أَعم صدقا من الموجبة العدمية.

وقولنا: ليس كل إنسان يوجد لا عادلا، يصدق إذا كانوا معدومين أَو بعضهم عادلا أَو كلهم عادلين، ويكذب فيما وراء ذلك، فهو أَخص من السالبة العدمية، وجرت الأمور هاهنا مجرى الشخصيات.

فأما الموجبات المقاطرة فلا تجتمع أَلبتة على الصدق، لكن تجتمع على الكذب إذا كان الكل معدومين وإذا كان بعض عادلا وبعض غير عادل ما كان. فإن قولنا:كل إنسان يوجد عادلا، يكذب إذا كان بعضهم عادلا فقط، وهناك يكذب كل إنسان يوجد جائرًا وكذلك كل إنسان يوجد لا عادلا. وأما السوالب فإنها قد تجتمع على الصدق حيث تكذب الموجبات معًا، ولا تجتمع على الكذب، وإلا لاجتمع نقائضها على الصدق.

فهذه صورة الحال إذا جعلنا الكلية موجبة.

وإن جعلنا الكلية سالبة وضعنا لوحا على هذه الصفة: بعض الناس يوجد عادلا ليس ولا واحد من الناس يوجد عادلا ليس ولا واحد من الناس بجائر بعض الناس يوجد جائرًا ليس ولا واحد من الناس لا عادلا بعض الناس يوجد لا عادلا فإن السالبة الكلية تصدق إذا كانوا كلهم جائرين أو كلهم متوسطين أو بالقوة أو غير قابلين أو معدومين أو خلط ليس فيهم عادل، وتكذب إذا كان بعضهم عادلا والباقى كيف كان. وقولنا بعض الناس يوجد عادلا، يصدق إذا كان بعض عادلا والآخرون كيف كانوا، ويكذب إذا لم يكن فيهم عادل كيف كانوا.

وأما قولنا: لا واحد من الناس يوجد جائرًا، فإنه يصدق إذا كانوا كلهم عادلين أو متوسطين أو بالقوة أو غير قابلين أو معدومين أو خلطا ليس فيهم جائر ولا عادل ألبتة، ويكذب إذا كان بعضهم جائرًا، ومقابله يصدق إذا كان بعضهم جائرًا كائنًا ما كان الآخرون. فالعدمية الموجبة هاهنا لا تلزم السالبة البسيطة، ولا تلزمها السالبة البسيطة فإنه إِذا كان بعض الناس جائرًا أو بعض عادلا والباقون كيف كانوا من غير أن يكونوا عادلين صدقت الموجبة العدمية وكذلك السالبة البسيطة. وإذا كان كل الناس معدومين أو متوسطين أو بالقوة أو غير قابلين أو خلطًا ليس فيهم جائر ولا عادل، صدقت السالبة، ولم تصدق الموجبة الجزئية العدمية. وإذا كان بعض الناس جائرًا وبعضهم عادلا صدقت الموجبة الجزئية، وكذبت السالبة البسيطة. فإذا لا تلازم بين هذين فلا تلازم بين نقيضها، وإلا لكان بينهما عكس ذلك التلازم.

وأما قولنا: ليس ولا واحد من الناس يوجد لا عادلا، فيصدق إذا كانوا كلهم معدومين أو كلهم عادلين، ويكذب فيما خلا ذلك.

وأما السالبة العدمية فتصدق فيما صدقت فيه، وتصدق إذا كانوا غير قابلين أو متوسطين أو خلطًا ليس فيهم جائر. فهى أعم منها، أى من السالبة المعدولية. وكيف لا، وأنت تعلم أن الموجبة العدمية أخص عن الموجبة المعدولية، فيجب أن تكون السالبة المعدولية أخص من السالبة العدمية.

فقد خالف الأمر هاهنا ما كان عليه في الشخصيات. فإن المقاطرات الموجبة هاهنا قد تصدق معًا إذا كان بعض عادلا وبعض جائرًا. فالسوالب تكذب معًا في ذلك، وتكذب الموجبات معًا إذا كان الكل معدومين، وتصدق السوالب فيها. لكن البسيطة والعدمية تكذبان معًا إذا كان الكل متوسطين بالقوة أو غير قابلين، فتصدق مقابلتاهما حينئذ، ولنتأمل حال لوح يفرض للمضادات على هذه الصورة.

كل إنسان يوجد عادلا لا واحد من الناس يوجد عادلا لا واحد من الناس يوجد جائرا كل إنسان يوجد جائرا لا واحد من الناس يوجد لا عادلا كل إنسان يوجد لا عادلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت