فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 781

لملم يشتغل بالعادة والتفت إلى الأعراض وإلى المفهومات اللفظية بالحقيقة، لم يلزم شىء من جميع ما قالوه غير الواحد الذى هو في التكرير والهذيان. فأما أمثلة الطبيب والفاره والبصير فالحق يوجب أن هذا يصدق فرادى ومجتمعة، وذلك لأنه حين حمل على زيد الفاره لم يحمل عليه الفاره كيف اتفق، بل حمل عليه الفاره على أنه فاره في شىء محصل لما كان فارهًا في الخياطة، وحين حمل البصير عليه أيضًا فلم يحمل عليه البصير كيف اتفق بل على أنه بصير بالعين. وإذا كان كذلك، فإذا جمعت المحمولتين وعنيت عند الجمع ما عنيت في التفريق لم يعرض كذب، فإن زيدًا طبيب فاره في الخياطة وطبيب بصير بالعين وليس طبيبًا فارهًا في الطب، فلم تكن أردت عند التفريق بالفارِهِ الفارِهَ في الطب ولا بالبصير البصيرَ في الطب. فإن قال قائل: إنه إِنما حمل عليه الفاره بلا شرط شىء وكذلك البصير، فلنفرض أنه إنما حمل عليه الفاره فارهًا من غير شرط والبصير بصيرًا من غير شرط، فيجب عند الجمع أن يحفظ على ما كان قبل الجمع. فإنه إذا لحق به شرط أو غير منه معنى فليس هو المحمول الذى كان أولا، فإِن كان قد حمل الفاره مطلقًا وعنى أنه فاره أى في شىء ما يحق الآن عند الجمع أنه طبيب فاره في شىء ما. وأما فاره في الطب فلم يحمل مفردًا، ولا إذا قرن بالطبيب هذا المعنى وجب أن يكون معناه أنه فاره في الطب وإن أوهمت العادة ذلك. وأما إن كان أريد في التفريق بالفاره الفاره في الخياطة فهذا كان هو المحمول بجملته عند الحقيقة، وهو الذى يجب أن يورد عند الجمع. وقد يجوز في حذف جزء منه لفظًا من حقه أن يصرح به، وأما إذا لم يصرح به فإنما لم يصرح اتكالا على تفهيم العادة ذلك.يشتغل بالعادة والتفت إلى الأعراض وإلى المفهومات اللفظية بالحقيقة، لم يلزم شىء من جميع ما قالوه غير الواحد الذى هو في التكرير والهذيان. فأما أمثلة الطبيب والفاره والبصير فالحق يوجب أن هذا يصدق فرادى ومجتمعة، وذلك لأنه حين حمل على زيد الفاره لم يحمل عليه الفاره كيف اتفق، بل حمل عليه الفاره على أنه فاره في شىء محصل لما كان فارهًا في الخياطة، وحين حمل البصير عليه أيضًا فلم يحمل عليه البصير كيف اتفق بل على أنه بصير بالعين. وإذا كان كذلك، فإذا جمعت المحمولتين وعنيت عند الجمع ما عنيت في التفريق لم يعرض كذب، فإن زيدًا طبيب فاره في الخياطة وطبيب بصير بالعين وليس طبيبًا فارهًا في الطب، فلم تكن أردت عند التفريق بالفارِهِ الفارِهَ في الطب ولا بالبصير البصيرَ في الطب. فإن قال قائل: إنه إِنما حمل عليه الفاره بلا شرط شىء وكذلك البصير، فلنفرض أنه إنما حمل عليه الفاره فارهًا من غير شرط والبصير بصيرًا من غير شرط، فيجب عند الجمع أن يحفظ على ما كان قبل الجمع. فإنه إذا لحق به شرط أو غير منه معنى فليس هو المحمول الذى كان أولا، فإِن كان قد حمل الفاره مطلقًا وعنى أنه فاره أى في شىء ما يحق الآن عند الجمع أنه طبيب فاره في شىء ما. وأما فاره في الطب فلم يحمل مفردًا، ولا إذا قرن بالطبيب هذا المعنى وجب أن يكون معناه أنه فاره في الطب وإن أوهمت العادة ذلك. وأما إن كان أريد في التفريق بالفاره الفاره في الخياطة فهذا كان هو المحمول بجملته عند الحقيقة، وهو الذى يجب أن يورد عند الجمع. وقد يجوز في حذف جزء منه لفظًا من حقه أن يصرح به، وأما إذا لم يصرح به فإنما لم يصرح اتكالا على تفهيم العادة ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت