فهرس الكتاب

الصفحة 747 من 781

إلى فلان من ملك أرضك، أو من ملك ملكك، فكلاهما إذعان. وهذا وقت ما يحتج بأنه لو جمع بينهما في تمليكهما فلانا فقد انقاد لصغار، وإنما يعطيه أحدهما. وكقوله: إنك تكبرت من خدمة الملك، ورأيت مخالطته مذلة، فكذلك انحيازك إلى العامة، ورضاك بجري أحكامهم عليك، ولبسك ثوب السلامة الذي أفيض عليهم. ونحو آخر من ضدين عند ضدين في وقتين يمكن أن يعكس الأمر فيهما، كقول القائل: إنما كنت أقاتل لأني كنت متورطا. فإن أمنت، فلا أقاتل. ولقائل أن يقول: إنما كنت لا أقاتل، لأني كنت في الورطة. والآن، فإذا أمنت، فأنا مقاتل. ونحو آخر ينبغي أن يفهم هكذا: وهو أنه إذا كان الضد الذي قد كان سببا لضد، فالضد الآخر لو كان، لقد كان يكون لا محالة سببا للضد الآخر، مثل ما يقال: إن كنت لما أعطيته سررته، فكلما ارتجعت حزنته. وإذا كان الأمر سببا لضدين، فيجب أن لا يخص بأحدهما، فيقال: ليس الجد إنما يعطي السعادة الإحسان، بل وللغبطة، ولأن يحسده الأشرار ويقصدوه بالشر. وقد يمكن أن يفهم الضرب الذي قبل هذا على هذا المعنى بعينه، حتى يقول: ما أعطاه، ليسره، بل ليرتجعه، فيغمه. وهذه المواضع نافعة في الذم، وفي كفر المنة، والشكاية؛ وقد تنفع أيضًا في المدح والاعتذار. ونحو آخر خاص بالمشاجرة والمشاورة، وهو أن يكون الخطيب عمد إلى حال الشيء فتأملها، فإذا كانت على جهة ما شكا به أو منع؛ وإن كانت على ضدها اعتذر أو أطلق، كمن يقول: هذا ممكن وسهل ونافع لك ولأخوانك، فافعله، في المشورة؛ أو فعلت بك، عند الاعتذار؛ وفي ضده: لا تفعله، في المشورة؛ أو فعلت بي، عند الشكاية.ى فلان من ملك أرضك، أو من ملك ملكك، فكلاهما إذعان. وهذا وقت ما يحتج بأنه لو جمع بينهما في تمليكهما فلانا فقد انقاد لصغار، وإنما يعطيه أحدهما. وكقوله: إنك تكبرت من خدمة الملك، ورأيت مخالطته مذلة، فكذلك انحيازك إلى العامة، ورضاك بجري أحكامهم عليك، ولبسك ثوب السلامة الذي أفيض عليهم. ونحو آخر من ضدين عند ضدين في وقتين يمكن أن يعكس الأمر فيهما، كقول القائل: إنما كنت أقاتل لأني كنت متورطا. فإن أمنت، فلا أقاتل. ولقائل أن يقول: إنما كنت لا أقاتل، لأني كنت في الورطة. والآن، فإذا أمنت، فأنا مقاتل. ونحو آخر ينبغي أن يفهم هكذا: وهو أنه إذا كان الضد الذي قد كان سببا لضد، فالضد الآخر لو كان، لقد كان يكون لا محالة سببا للضد الآخر، مثل ما يقال: إن كنت لما أعطيته سررته، فكلما ارتجعت حزنته. وإذا كان الأمر سببا لضدين، فيجب أن لا يخص بأحدهما، فيقال: ليس الجد إنما يعطي السعادة الإحسان، بل وللغبطة، ولأن يحسده الأشرار ويقصدوه بالشر. وقد يمكن أن يفهم الضرب الذي قبل هذا على هذا المعنى بعينه، حتى يقول: ما أعطاه، ليسره، بل ليرتجعه، فيغمه. وهذه المواضع نافعة في الذم، وفي كفر المنة، والشكاية؛ وقد تنفع أيضًا في المدح والاعتذار. ونحو آخر خاص بالمشاجرة والمشاورة، وهو أن يكون الخطيب عمد إلى حال الشيء فتأملها، فإذا كانت على جهة ما شكا به أو منع؛ وإن كانت على ضدها اعتذر أو أطلق، كمن يقول: هذا ممكن وسهل ونافع لك ولأخوانك، فافعله، في المشورة؛ أو فعلت بك، عند الاعتذار؛ وفي ضده: لا تفعله، في المشورة؛ أو فعلت بي، عند الشكاية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت