لقد رأيتُ سبعينَ مِنْ أهلِ الصُّفَّةِ، ما منهم رجلٌ عليه رداءٌ، إمَّا إِزَارٌ وإمّا كِساءٌ قد ربَطوا في أعْناقِهِم، فمنها ما يبلُغُ نصفَ الساقينِ، ومنها ما يَبلغُ الكعْبَينِ، فيجمَعُه بيدِه كراهِيَةَ أنْ تُرى عَوْرَتُه.
٢٠٨٧ - (١٦) [حسن لغيره] ورُوِيَ عن فاطمةَ بنتِ رسولِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قالتْ: قال رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"شرارُ أمَّتي الذين غُذُّوا بالنعيمِ؛ الذين يأْكُلونَ ألْوانَ الطعامِ، ويلْبَسونَ ألوانَ الثيابِ، ويتشدَّقونَ في الكَلامِ".
٢٠٨٨ - (١٧) [حسن لغيره] وروي عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"سيكونُ رِجالٌ مِنْ أمَّتي يأْكلُونَ ألْوانَ الطعامِ، ويشْرَبونَ ألوانَ الشرابِ، ويلْبَسونَ ألوانَ الثيابِ، ويتَشَدَّقونَ في الكلامِ، فأولئكَ شِرارُ أُمَّتي".
"مَنْ لَبِسَ ثوبَ شُهْرةٍ؛ ألْبَسهُ الله إيَّاهُ يومَ القِيامَةِ، ثمَّ ألْهَبَ فيهِ النارَ، ومنْ تشبَّه بقومٍ فهو مِنْهُمْ".
(١) قلت: قد أخرجه أبو داود في "اللباس" مفرقاً بإسنادين حسنين عن ابن عمر مرفوعاً، لفظ الأول مثل لفظ ابن ماجه الآتي. والآخر: "من تشبه بقوم فهو منهم". وهما مخرجان في "جلباب المرأة" (ص ١٤٨ و ٢٠٤) ، وعند ابن ماجه في رواية: "ثم ألهب فيه ناراً"، ولم يتنبه الحافظ الناجي إلا للرواية الأخرى، فنفى أن يكون عنده!