وأخذ بزِمامِ ناقَتِه فخاضَ [بها المخَاضةَ] فقال أبو عُبَيْدَة: يا أميرَ المؤمنينَ! أأنْتَ تفعَل هذا؟ ما يَسُرُّني أنَّ أهْلَ البلَدِ اسْتَشْرَفوكَ! فقالَ:
أَوَّهْ لو يَقلْ (١) ذا غيرُك أبا عُبيدَةَ جعَلْتُه نَكالاً لأمَّةِ مُحمَّد، إنَّا كنَّا أذلَّ قومٍ فأعَزَّنا الله بالإِسْلامِ، فمهْما نَطْلُبِ العِزَّ بغيرِ ما أعَزَّنا الله به أذَلَّنا الله.
"يقولُ الله تبارَك وتعالى: مَنْ تواضَع لي هكذا -وجعلَ يزيدُ باطِنَ كفِّهِ إلى الأرْضِ وأدْناها- رفَعْتُه هكذا -وجعَل باطِنَ كفِّه إلى السَّماءِ ورفَعَها نَحْوَ السَّماءِ-".
٢٨٩٥ - (٦) [حسن لغيره] وعن ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما عن رسولِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
(١) الأصل (أواه ولو يقول) ، والتصحيح من "المستدرك" (١/ ٦١ - ٦٢) . قال في "النهاية": " (أوْهِ) كلمة يقولها الرجل عند الشكاية والتوجع، وهي ساكنة الواو مكسورة الهاء، وربما قلبوا الواو ألفاً فَقالوا: (آهِ من كذا) ، وربما شددوا الواو وكسروها وسكنوا الهاء وقالوا: (أوِّهْ) ، وربما حذفوا الهاء وقالوا: (أوّ) ، وَبعضهم يفتح الواو مع التشديد فيقول: (أوَّه) ".
(٢) كذا قال، وفيه نظر بينته في "الصحيحة" (٥٣٨) ، وبخاصة حديث البزار عن ابن عباس، ففي إسناده ضعيف، وفي متنه زيادة منكرة، ولذلك خرجته في "الضعيفة" (٦٢٥٩) .