فهرس الكتاب

الصفحة 1775 من 1874

عَظِيمًا} -، فيقولُ الله عزَّ وجلَّ: شَفَعَتِ الملائكةُ، وشَفَعَ النبيُّون، [وشفع المؤمنون] ، ولَمْ يَبقْ إلا أَرْحَمُ الراحِمين، فيَقْبِضُ قَبْضَةً مِنَ النار، فيُخْرِجُ منها قوْماً مِنَ النارِ لَمْ يَعْملوا خَيْراً قَطُّ قدْ عادوا حُمَماً فيُلْقيهِمْ في نهرٍ في أفْواهِ الجنَّةِ يقال له: (نَهْرُ الحَياةِ) ، فيخرجُون كما تخرجُ الحِبَّة في حَميلِ السَّيْلِ، ألا تروْنَها تكونُ إلى الحَجرِ أوْ إلى الشَّجرِ، ما يكونُ إلى الشَّمْسِ أصيْفَرُ وأُخَيْضَرُ، وما يكون منها إلى الظلِّ يكونُ أبيضَ".

فقالوا: يا رسولَ الله! كأنك كنتَ تَرعى بالبادِيَةِ!! قال:

"فيَخْرجُون كاللُّؤْلُؤِ في رِقابِهمُ الخَواتيمُ، يَعرفهم أهل الجنة (١) : هؤلاءِ عُتقَاءُ الله الذين أدْخَلهُم الله الجنَّةَ بغيرِ عَمَلٍ عَملوهُ ولا خيرٍ قدَّموه. ثم يقولُ: ادْخُلوا الجنَّةَ فما رأيْتُموه فهو لكم. (٢)

فيقولون: ربَّنا أعْطَيْتَنا ما لمْ تُعْطِ أحداً مِنَ العالَمين؟ فيقول: لَكُم عنِدْي أفْضَلَ مِنْ هذا! فيقولون: يا ربَّنا! أيُّ شَيْءٍ أفْضَل مِنْ هذا؟ فيقولُ: رِضايَ، فلا أسْخَطُ عليكم أبَداً".

رواه البخاري، ومسلم واللفظ له (٣) .

(الغُبَّر) بغين معجمة مضمومة ثم باء موحدة مشددة مفتوحة: جمع (غابر) : وهو الباقي.

وقوله: (دَحْضٌ مَزَلَّة) : (الدحْض) بإسكان الحاء: هو الزلق. و (المزلة) : هو المكان الذي لا يثبت عليه القدم إلا زلت.


(١) قلت: فيه اختصار بينته رواية البخاري: "فيدخلون الجنة، فيقول أهل الجنة".
(٢) إلى هنا تنتهي رواية البخاري نحوه. وانظر تفاهة تخريجه من المعلقين الثلاثة فيما يأتي.
(٣) قلت: نعم، لكن الرواية الأخرى ليست له، وإنما هي للبخاري في "التوحيد" -كما تقدم. وإن من جهل المعلقين الثلاثة بفن التخريج فضلاً عن التحقيق والتصحيح أنهم عزوها للبخاري برقم (٤٥٨١) أي في "التفسير"! وهي فيه إلى قوله: " (مرتين أو ثلاثاً) "!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت