رُكوعَهنَّ، وسجودَهنَّ، وخشوعَهنَّ؛ كان له على الله عهدٌ أنْ يَغفرَ له، ومَن لمْ يفعلْ؛ فليس له على اللهِ عهدٌ؛ إنْ شاءَ غَفر له، وإنْ شاءَ عذَّبه".
كان رجلان أخوان، فَهَلَكَ أحدُهما قبل صاحبه بأربعين ليلة، فَذُكِرَتْ فَضيلةُ الأولِ منهما عند رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"وما يدريكم ما بَلَغَتْ به صلاتُه؟ إنَّما مُثّل الصلاةِ كمثَل نهرٍ عَذْبٍ غَمْرٍ، ببابِ أحدِكُم، يَقْتَحِم فيه كلَّ يوم خمسَ مرات، فما تَرَون في ذلكَ يُبقي من درنه؟ فإنّكم لا تدرون ما بلغتْ به صلاتُه".
عن عامر بن سعد بن أبي وقاص قال: سمعت سعداً وناساً من أصحاب رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقولون:
كان رجلان أخَوان في عهدِ رسولِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وكان أحدُهما أفضلَ من الآخر، فتُوفِّي الذي هو أفضلُهما، ثم عُمِّر الأخرُ بعده أربعين ليلةً، ثم توفّي، فذُكر ذلك لرسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال:
(١) قلت: وهذا اللفظ هو عند أحمد (١٥٣٤ - طبعة شاكر) أيضاً.