"كأَني أنظر إلى موسى - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -فذكر من طول شعرِه شيئاً لا يحفظه داود- (١) واضعاً إصبعيه في أذنيه له جُؤارٌ إلى الله بالتلبية، ماراً بهذا الوادي". قال: ثم سرنا حتى أتينا على ثَنيَّةٍ، فقال:
"كأَني أَنظر إلى يونسَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على ناقةٍ حمراءَ عليه جُبَّةُ صوفٍ وخِطامُ ناقتِه خُلْبَةٌ، ماراً بهذا الوادي مُلَبِّياً".
(١) داود هذا هو ابن أبي هند، رواه عن أبي العالية عن ابن عباس، وفي رواية مجاهد عن ابن عباس: "وأما موسى فرجل آدم جعد، على جمل أحمر مخطوم بخلبة".
(٢) قلت: هو كما قال، لكنه أبعد النجعة في عزوه إليه فقط، فقد أخرجه مسلم أيضاً، لكن في كتاب "الإيمان" (١/ ١٠٦) . وعنده أيضاً الرواية التي عزاها للحاكم؛ فوهم هذا في استدراكه على مسلم، لا سيما ورواية مسلم أتم، والزيادات له، وبعضها عند الحاكم أيضاً.