كنا (٢) مع أبي الدرداء منصرفين من (الصائفةِ) ، فقال: يا أيها الناس! اجتمِعوا، سمعتُ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقولُ:
قوله: "من الصائفة" أي: من غزوة الصائفة، وهي غزوةُ الرومِ، سميت بذلك لأنهم كانوا يغزونهم في الصيف خوفاً من البرد والثلج في الشتاء.
بينما نحن نسيرُ بأَرضِ الرومِ في طائفةٍ عليها مالكُ بنُ عبدِ الله الخثعمي، إذ مرَّ مالكٌ بجابرِ بن عبدِ الله رضيَ الله عنهما وهو يقودُ بغلاً له، فقالَ له مالكٌ: أي أبا عبدِ الله! اركبْ فقد حملَكَ الله. فقالَ جابرٌ: أُصلِحُ دابتي، وأستغني عن قومي، وسمعتُ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:
(١) قلت: وهو رواية لابن حبان (١٥٩٧) ، وانظر (١٥٩٩ و ١٦٠٠) .
(٢) الأصل: "إنا"، والتصويب من "الأوسط" (٥٦٦٣ - مصورتي) ، و"المجمع" (٥/ ٢٨٦) .