أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جاء يعود عبد الله بن ثابت، فوجده قد غُلب عليه، فصاح به، فلم يجبه، فاسترجع رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وقال:
فصاحت النسوة، وبكَيْن، وجعل ابن عتيك يُسَكّتهُنَّ. فقال له النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
قالوا: وما الوجوب يا رسول الله! قال: "إذا مات". قالت ابنته: والله إني لأرجو أن يكون شهيداً؛ فإنك كنت قد قضيت جهازك (١) . فقال النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"الشهادةُ سبعٌ سوى القتلِ في سبيل الله: المبطونُ شهيدٌ، والغَريقُ شهيدٌ، وصاحبُ ذات الجَنْب شهيد، والمطعونُ شهيدٌ، وصاحبُ الحريقِ شهيدٌ، والذي يموت تحت الهدم شهيدٌ، والمرأةُ تموت بجمعٍ شهيدٌ". (٢)
١٣٩٩ - (١٢) [صحيح] وعن أنس رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:
(١) بفتح الجيم وكسرها: ما يحتاج إليه في السفر، والمراد: تَمَّمْتَ جهاز آخرتك، وهو العمل الصالح بالموت، قاله أبو الحسن السندي.
(٢) هذا السياق أقرب ما يكون إلى رواية أبي داود (٣١١١) مع اختلاف يسير، وفيه وفي "الموطأ" (١/ ٣٣٣) : "شهيدة".