١٤٥٥ - (٤) [صحيح] وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:
"قالَ الله تعالى: قَسمتُ الصلاةَ بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سألَ، -وفي رواية: فنصفُها لي ونصفُها لعبدي-.
فإذا قال: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} ، قال: هذا لعبدي. ولعبدي ما سأَل".
قوله: "قسمت الصلاة" يعني: القراءة، بدليل تفسيره بها، وقد تُسمى القراءة صلاة لكونها جزءاً من أجزائها. والله أعلم.
بينما جبرائيل عليه السلام قاعد عند النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سمع نقيضاً من فوقه، فرفع رأسه (١) فقال:
(١) قلت: في رواية النسائي (١/ ١٤٥) : "فرفع جبريل بصره إلى السماء". وكذا رواه ابن نصر في "قيام الليل" (ص ٦٥) ، وإسناده صحيح، وعليه فلفظ الحديث هو لجبريل عليه السلام، وليس للنبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كما هو ظاهر رواية مسلم، ويؤكده قوله: "أبشر بنورين أوتيتهما".