١٨٣٠ - (٤) [صحيح] ورواه أحمد أيضاً بنحوه من حديث عدي بن عميرة؛ إلا أنَّه قال:
خاصَمَ رَجلٌ مِنْ كِنْدَةَ -يقال له: امْرُؤ القَيْسِ ابن عابسٍ- رجُلاً مِنْ حَضْرَمَوْت، فذكره.
"وقد وردت هذه القصة من غير ما وجه، وفيما ذكرناه كفاية" .
(وَرِعَ) بكسر الراء أي: تحرَّج الإثم، وكفَّ عما هو قاصده. ويحتمل أنَّه بفتح الراء أي: جبن، وهو بمعنى ضمها أيضاً، والأول أظهر.
١٨٣١ - (٥) [صحيح] وعن عبدِ الله بن عَمْرِو بنِ العاصي رضي الله عنهما عن النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"الكبائرُ: الإشْراكُ بالله، وعقوقُ الوالِدَيْنِ، واليمينُ الغَموسُ" . وفي رواية:
أن أعْرابيَّاً جاء إلى النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقالَ: يا رسولَ الله! ما الكبائرُ؟ قال:
قلتُ: وما اليمينُ الغَموسُ؟ قال:
"الذي يَقْتَطعُ مالَ امْرئٍ مسلم -يعني- بيمينٍ هوَ فيها كاذِبٌ" .
رواه البخاري والترمذي والنسائي.
(قال الحافظ) : "سُمِّيتِ اليمينُ الكاذبةُ التي يحْلِفُها الإنسانُ متَعَمِّداً يقْتَطعُ بها مالَ امْرئٍ مسلمٍ عالماً أنَّ الأمْرَ بخلافِ ما يَحْلِفُ: (غَموساً) -بفتح الغين المعجمة-؛ لأنَّها تَغْمِسُ الحالِفَ في الإثْمِ في الدنيا، وفي النارِ في الآخرة" .