فهرس الكتاب

الصفحة 1033 من 1940

قوله:"وما لا يعتاد [1] أكله كالحصاة والبرد" [2] .

في تمثيله ذلك بالبرد شيء، ولكن كأنه خصه بالذكر من أجل خلاف أبي طلحة الأنصاري [3] الصحابي - رضي الله عنه -، فإنه روى عنه أنه كان يستفّ [4] البرد في الصوم، ويقول: ليس بطعام ولا شراب [5] .

وروي عن الحسن بن صالح بن حيّ [6] أنه قال: ما ليس بطعام لا يفطر، وقد

(1) في (ب) : (وما يعتاد) بإسقاط"لا".

(2) الوسيط: 1/ ق 148/ ب، ولفظه قبله"أما قولنا (كل عين) جمعنا به ما يعتاد أكله، وما لا يعتاد ... إلخ".

(3) هو زيد بن سهل بن الأسود بن حرام، أبو طلحة الأنصاري الخزرجي، الصحابي الجليل، شهد بدرا، وما بعدها من المشاهد كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو أحد النقباء - رضي الله عنه - مات سنة 34 هـ، وقيل: قبلها بسنتين. انظر: الكنى والأسماء للإمام مسلم: 1/ 456، تهذيب الأسماء واللغات: 2/ 246، الإصابة: 1/ 566 - 577.

(4) سفَّ الدّواء يَسَفُّهُ بالفتح سَفًّا واستفّهُ أيضًا إذا أخذه غير مَلْتوتٍ وكذا السويق، مختار الصحاح ص 265، القاموس المحيط ص 1059.

(5) رواه أبو يعلى 6/ 147 من حديث أنس بن مالك، قال: مطرت السماء بردا فقال لنا أبو طلحة ونحن غلمان: ناولني يا أنس من ذلك البرد فناولته فجعل يأكل وهو صائم، قال: ألست صائمًا، قال: بلى، إن هذا ليس بطعام ولا شراب، إنما هو بركة من السماء تطهر به بطوننا، قال أنس: فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته، فقال: (خذ عن عمك) ، وأورده الهيثمي في المجمع: 3/ 171 - 172، وقال:"وفيه علي بن زيد، وفيه كلام كثير، وقد وثق، وبقية رجاله رجال الصحيح، ورواه البزار موقوفًا".

(6) انظر قوله هذا في: الإبانة: 1/ ق 82/ أ، حلية العلماء: 3/ 195، المغني: 4/ 350، المجموع: 6/ 340.

والحسن هو الحسن بن صالح بن صالح بن حيّ، أبو عبد الله الهمداني الثوري الفقيه، ثقة عابد، رمي بالتشيع، مات سنة 167 هـ أو 169 هـ. انظر: طبقات الفقهاء للشيرازي: ص 86، ميزان الاعتدال: 1/ 496 وما بعدها، البداية: 10/ 161، التقريب: ص 161.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت