أول ما تلقى ابن الصلاح علومه كان على والده في شهرزور، وبه تفقَّه، وقد نقل عنه في بعض كتبه [1] ، فكان أول شيخ له.
ثم أرسله والده إلى الموصل، وهو ما يزال صغيرًا لم يبلغ الحلم [2] فاشتغل بها مدة، وفيها سمع من:
* الشيخ أبي جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي بن علي البغدادي الورَّاق الحنبلي المقرئ، المعروف بابن السمين، توفي سنة (588) هـ [3] .
* الشيخ المقرئ أبي المعالي نصر الله بن سلامة بن سالم الهيتي، المعروف بابن حَبَن، توفي سنة (598) هـ [4] .
* شيخ الشافعيَّة بالموصل عماد الدين أبي حامد محمَّد بن يونس بن محمَّد بن منعة الإربلي الموصلي، توفي سنة (608) هـ [5] .
ثم لم ترو الموصل ظمأه من العلم، فرحل عنها إلى بغداد وله بضع وعشرون سنة، فسمع فيها من:
(1) ذكر الأسنوي أنه نقل عنه في نكته على المهذَّب انظر: طبقات الأسنوي 2/ 134.
(2) قال ابن خلِّكان: ثم نقله والده إلى الموصل واشتغل بها مدَّة، وبلغني أنه كرَّر على جميع كتاب المهذَّب ولم يطرّ شاربه ... إلخ وفيات الأعيان 3/ 243.
(3) له ترجمة في شذرات الذهب 6/ 481.
(4) انظر ترجمته في: التكملة لوفيَّات النقلة للمنذري 1/ 428.
(5) له ترجمة في: الكامل في التاريخ 12/ 298، ذيل الروضتين ص: 80، وفيات الأعيان 4/ 253، طبقات السبكي 5/ 45.