قوله - رحمه الله وإيانا - في الحنث"أنه مخالفة اليمين لفظًا وعرفًا" [1] .
كنا نستنكر الجمع بينهما، ونتأوّل كلامه على خلاف ظاهره حتى استبان أنه على ظاهره صحيح، فلا يكفي في ذلك المخالفة لفظا لا عرفا، كما إذا حلف: لا يأكل رأسا، فأكل رأس حوت فلا يحنث، وإن خالف لفظا لكونه لم يخالف عرفًا [2] ، ولا يكفي أيضًا المخالفة عرفا لا لفظًا، كما إذا حلف لا يشرب له ماء من عطش، فأكل من طعامه فقد خالف عرفا ولم يحنث، بكونه لم يخالف لفظا [3] ، والله أعلم.
ما ذكره من السطح المسقف [4] ينبغي أن يصور على وجه يكون السقف فيه غير مخرج ما تحته [5] عن أن يكون سطحا مثل أن يكون السقف غير مطين بطين [6] السطوح، أو نحو ذلك، والله أعلم.
قوله"فيما إذا حلف على الخروج، فصعد السطح، قال القاضي: ينبغي أن نجعله خارجا" [7] .
(1) الوسيط: 3/ ق 208/ ب.
(2) انظر: الروضة: 8/ 33، ومغني المحتاج: 4/ 335.
(3) انظر: المهذب: 2/ 174.
(4) ولفظه في الوسيط 3/ ق 208/ ب:"إذا حلف أن لا يدخل الدار فرقى السطح لم يحنث إلا أن يكون مسقفا، فإن كان محوطا من الجوانب غير مسقف فالظاهر أنه لا يحنث".
(5) في (ب) : (تحتها) .
(6) في (أ) : (تطيين) كذا.
(7) الوسيط: 3/ ق 208/ ب.