الحديث الذي أشار إليه [1] ، رواه أبو داود، والنسائي، وابن ماجة في سننهم [2] ، ولفظه في رواية الشافعي [3] عن مالك - رحمه الله - (أن ناقة للبراء ابن عازب [4] دخلتْ حائطًا لقوم، فَأَفْسدت فيه فقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، على أهل الأموال حفظها بالنهار، وما أفسدت المواشي بالليل فهو ضامن على أهلها) أي مضمون كقولهم"سِرْ كاتم"أي مكتوم. والمراد بالأموال: الزروع، والبساتين، والحائط عبارة عن النخل [5] المجتمع. والله أعلم.
(1) انظر الوسيط 3/ ق 173/ ب.
(2) أبو داود 3/ 829 - 830 في كتاب البيوع، باب المواشي تفسد زرع قوم، والنسائي في الكبرى 3/ 411 - 412، في كتاب العارية، باب تضمين أهل الماشية ما أفسدت مواشيهم بالليل، وابن ماجة 2/ 781 في كتاب الأحكام، باب الحكم فيما أفسدت المواشي، كما رواه أحمد 5/ 436، وابن أبي شيبة في المصنف 9/ 435 - 436، وابن الجارود في المنتقى ص 201، والطحاوي في شرح معاني الآثار 3/ 203، وابن حبان 13/ 354 - 355 والدارقطني 3/ 55، والحاكم 2/ 55، والبيهقي في الكبرى 8/ 592 - 594 كلهم من طريق الزهري عن حرام بن محيصة عن البراء بن عازب به.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ... ووافقه الذهبي، وصححه أيضًا الألباني في الصحيحة 1/ 423 - 425 برقم (238) وفي صحيح سنن أبي داود 2/ 681 برقم (3047) وصحيح سنن ابن ماجة 2/ 37 برقم (1888) . والله أعلم.
(3) في الأم 6/ 77 وهو في الموطأ 2/ 573 من طريق الزهري عن حرام بن محيصة أن ناقة لبراء ابن عازب به وهو مرسل وروي مرفوعًا كما سبق.
(4) هو البراء بن عازب بن الحارث بن عدي، أبو عمارة، ويقال: أبو عمر الأنصاري، الأوسي صحابي ابن صحابي استصغر يوم بدر وشهد أحدا وما بعدها من المشاهد، ونزل الكوفة وبها مات سنة 72 هـ انظر: الاستيعاب 1/ 139 - 140، تهذيب الأسماء واللغات 1/ 132، الإصابة 2/ 142.
(5) في (أ) (النخيل) .