فهرس الكتاب

الصفحة 653 من 1940

قوله:"و [1] من صحت صلاته في نفسه صحَّ الإقتداء به إلا المقتدي، والمرأة، والأمي" [2] هذا الحصر غير سالم؛ إذ ليس المراد بقوله"صحَّ الإقتداء به [3] "صحة الإقتداء به على الجملة، بل صحة الإقتداء به مطلقًا؛ بدلالة استثنائه المرأة، والأمي اللذين يصح إقتداء مثلهما بهما [4] ، وعند هذا يرد عليه ما إذا اختلف اجتهاد شخصين في القبلة، وفي [5] الأواني، وأشباه ذلك؛ فإنه لا يصح إقتداء أحدهما بالآخر مع صحة صلاته في نفسه [6] ، والله أعلم.

ما ذكره في إقتداء القارئ بالأمي من أن الجديد أنه لا يصح، والقديم أنه يصح، والقول المخرَّج أنه يصح في الصلاة السرِّية ولا يصح في الجهرية [7] . مخالف للنقل الصحيح المعروف في التصانيف: إنما القديم هو ما جعله مخرَّجًا وهو الفرق بين السرِّية والجهرية، والمخرَّج هو ما جعله القديم، وهو أنه يصح مطلقًا [8] ، والله أعلم.

(1) سقط من (ب) .

(2) الوسيط 2/ 699. وقبله: وكل من لا تجزيء صلاته عن وجوب القضاء فلا يصح الإقتداء به كمن لم يجد ماء ولا ترابًا، ولو اقتدى به مثله ففيه تردد. ومن صحت ... إلخ

(3) سقط من (ب) .

(4) انظر: الإبانة ل 42/ أ، حلية العلماء 2/ 199، 204، روضة الطالبين 1/ 455.

(5) سقط من (ب) .

(6) راجع: الحاوي 2/ 72، التعليقة للقاضي حسين 2/ 687.

(7) انظر: الوسيط 2/ 701.

(8) انظر: الحاوي 2/ 330 - 331، التعليقة للقاضي حسين 2/ 1033، وقد نسب هذا النقل الرافعي والنووي إلى الجمهور انظر: فتح العزيز 4/ 318، المجموع 4/ 267.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت