الحديث الذي ذكره [1] رواه [2] أبو داود [3] ، وغيره [4] من حديث أبي ذر فيمن يجنب عند عدم الماء أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال [5] : (يا أبا ذر إن الصعيد الطيب طهور، وإن لم تجد الماء إلى عشر سنين، فإذا وجدت الماء فأمسَّه جلدك) . قد روى بغير هذا اللفظ [6] ، وهو على هذا الوجه قال على أصل في الباب يشكل إثباته وهو: أن التيمم لا يرفع الحدث [7] ؛ لأن وجدان الماء ليس من الأسباب الموجبة للغسل والطهارة، والله أعلم.
قوله:"أن يتحقق عدم الماء حواليه" [8] صورته: أن يكون في بعض رمال البوادي التي يُقْطع فيها من حيث مجاري العادات أن لا ماء فيها، والله أعلم.
(1) قال الغزالي:"الباب الأول: فيما يبيح التيمم: وهو العجز عن استعمال الماء .... ولقوله - عليه السلام: التراب كافيك ولو لم تجد الماء عشر حجج". أهـ الوسيط 1/ 431.
(2) سقط من (ب) .
(3) في سننه كتاب الطهارة، باب التيمم 1/ 237 رقم (333) .
(4) رواه كذلك الترمذي في جامعه أبواب الطهارة، باب ما جاء في التيمم للجنب إذا لم يجد الماء 1/ 211 رقم (124) وقال:"وهذا حديث حسن صحيح"، والنسائي في سننه كتاب الطهارة، باب الصلوات بتيمم واحد 1/ 187 رقم (321) ، وأحمد في المسند 5/ 146، وابن حبَّان في صحيحه - انظر الإحسان 4/ 135 رقم (1311) -، والدارقطني في سننه 1/ 176، والحاكم في المستدرك 1/ 186 وقال:"هذا حديث صحيح ولم يخرجاه"، وصححه النووي في المجموع 2/ 220، 244.
(5) في (أ) : قال له.
(6) انظر: سنن أبي داود الموضع السابق رقم (332) ، وسنن النسائي الموضع السابق.
(7) انظر: المهذب 1/ 33، نهاية المطلب 1/ ل 68/ أ، المجموع 2/ 220.
(8) الوسيط 1/ 432. وبعده: فيتيمم من غير طلب، إذ لا معني للطلب مع اليأس.