قوله:"أفعال الصلاة تنقسم إلى أركان، وأبعاض، وسنن" [1] قلت: ركن الصلاة عبارة عما هو جزء من أجزائها الأصلية، وحقيقتها متركبة منه ومن غيره، وفي قولي: الأجزاء الأصلية: احتراز [2] عن السنن, والأبعاض، وغيرها، التي إذا وجدت كانت معدودة من أجزائها، ولكنها ليست أجزاء أصلية؛ لكون [3] حقيقتها توجد بدونها. وفي ذلك أيضًا احتراز [4] عن الشروط؛ فإن الشرط خارج عن حقيقتها مع كونه أمرًا وجوديًا يتوقف عليه صحتها. وفي قولي: وجودي: احتراز عن عدم المانع؛ فإنّه أمر خارج يتوقف عليه صحتها، ولكنه ليس أمرًا وجوديًا [5] فاعلم ذلك، والله أعلم.
وأمّا تسمية [6] ما يجبر بالسجود من السنن أبعاضًا [7] . فقد نقل إمام الحرمين [8] هذه التسمية عن الأئمة وذكر في توجيهها ما معناه موضحًا: أن كل واحدة [9] منها أطلقوا عليه أنّه [10] بعض السنن التي تجبر بالسجود؛ فإن البعض يطلق
(1) الوسيط 2/ 591.
(2) سقط من (ب) .
(3) في (د) : كونها، والمثبت من (أ) و (ب) .
(4) في (أ) و (ب) : احتراز أيضًا، بالتقديم والتأخير
(5) انظر: التنقيح ل 98/ أ، المطلب العالي 3/ ل 199/ أ - ب.
(6) في (أ) و (ب) : تسميته.
(7) قال الغزالي:"وأما الأبعاض: فما يجبر تركه بسجود السهو". الوسيط 2/ 592.
(8) انظر: نهاية المطلب 2/ ل 96/ ب.
(9) في (أ) : واحد.
(10) في (ب) : أن.