-نسأل الله الأمن من [1] عذابه -
قوله:"الأول [2] : صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ببطن نخل [3] إذ صدع أصحابه صدعين" [4] أي فرَّقهم فرقتين، وأصل الصدع الشق، ويقال: تصدَّع القوم أي تفرقوا [5] . واختار [6] بعض من شرح"الوجيز" [7] تشديد الدال منه، ولم يختر مختارًا، والمختار التخفيف. وقوله"صدعين"دال عليه ظاهر؛ فإن المشدَّد يجيء مصدره تصديعين، والله أعلم.
ونخل: مكان من نجد من أرض غطفان، وهو غير نخلة الموضع الذي بقرب مكة الذي جاء إليه وفد الجنِّ [8] . و [9] روى هذه
(1) سقط من (ب) .
(2) في (أ) : الأولى.
(3) بطن نخل: قرب المدينة على طريق البصرة، ذكر ابن كثير أنّها على بعد ليلتين من المدينة. ونقل النووي أنّها مكان من نجد من أرض غطفان، ثم نقل أنّها قرية بالحجاز وقال:"لا مخالفة بينهما"، وهذه الصلاة كانت في غزوة ذات الرقاع التي كانت سنة أربع وقيل: سنة خمس. انظر: سيرة ابن هشام 2/ 203، معجم البلدان 1/ 221، تهذيب الأسماء واللغات 3/ 1/ 38 - 39، البداية والنهاية 10/ 93، زاد المعاد 3/ 250، فتح الباري 7/ 482.
(4) الوسيط 2/ 769. وقبله: كتاب صلاة الخوف: وهي أربعة أنواع: الأول ... إلخ
(5) انظر: الصحاح 3/ 1241 - 1242، النهاية في غريب الحديث والأثر 3/ 16.
(6) في (د) : أجاز، والمثبت من (أ) و (ب) .
(7) مراده به الرافعي - كما هي عادته في ذكره - وانظر فتح العزيز 4/ 627.
(8) قصة وفد الجن إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بنخلة رواها الإمام أحمد في المسند 1/ 167 عن الزبير بن العوام، قال ابن كثير:"تفرد به أحمد". وراجع القصة في تفسير قوله تعالى: {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ} سورة الأحقاف الآية (29) ، وانظر سيرة ابن هشام 1/ 422، تفسير ابن كثير 4/ 162، البداية والنهاية 3/ 135.
(9) سقط من (أ) و (ب) .