قوله في تعليل أحد الوجهين في غسل الذمية من الحيض لحق زوجها المسلم: أنه يصح مطلقًا"لأنه استقل بأحد المقصودين كالزكاة في حقِّ الممتنع" [1] هذا لا ينبغي أن يجعل قياسًا على ذلك؛ فإنَّ فيه أيضًا وجهين [2] : أحدهما: أنه لا تبرأ ذمته من الزكاة باطنًا، وليس من طريقته جواز مثل هذا القياس، وإنما ذكره مثالًا ونظيرًا، فشبَّه المسألة بالمسألة في جريان الخلاف، وهذا مغاير لقياس الحكم في أحدهما على الحكم في الأخرى، والمقصودان هناك [3] هما: القربة، وسدّ الخَلة [4] ، والله أعلم.
قوله:"وقت النية: حالة غسل الوجه" [5] أي حالة الشروع فيه [6] ، فلا يُفْهَمَنَّ [7] منه اقتران النية بجميعه، ولا التخيير في أن ينوي عند أي [8] جزء أراد.
و [9] قوله:"والأكمل أن يقرنها بأول سنن الوضوء" [10] ذكر هو فيما بعد أن أول سنن الوضوء: السواك، ثم التسمية، ثم غسل الكفين، ثم المضمضة [11] .
(1) الوسيط 1/ 361. وقبله: فلو أسلمت بعد الغسل، ففي وجوب الإعادة للصلاة وجهان .. والثاني: لا يجب؛ لأنه استقلَّ بأحد المقصودين .... الخ.
(2) انظر مثلًا: روضة الطالبين 2/ 67.
(3) أي من إخراج الزكاة، انظر: روضة الطالبين الموضع السابق، مغني المحتاج 1/ 415.
(4) الخلة بفتح الخاء: الحاجة والفقر. انظر: لسان العرب 4/ 201، القاموس المحيط 3/ 507.
(5) الوسيط 1/ 361.
(6) سقط من (ب) .
(7) في (أ) : تفهم.
(8) في (أ) : أول.
(9) سقط من (ب) .
(10) الوسيط 1/ 362.
(11) الوسيط 1/ 377 ما بعدها.