فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 1940

ومن الباب الثالث: في الأحداث

أراد الحدث الأصغر، دون الحدث الأكبر، ففيه الباب الرابع، والله أعلم.

قوله في الخارج:"طاهرًا كان أو نجسًا" [1] المراد نجس العين أو طاهر العين وإن كان نجسًا بالمجاورة، كما إذا خرجت منه حصاة أو دودة، وبهذا مثَّله في الدرس [2] ، ولا سبيل إلى أن نفسره بالمني؛ لكونه طاهرًا مطلقًا، فإنه لا يوجب الحدث الأصغر عنده [3] على ما صرح به في آخر باب الغسل [4] ، وذلك هو المشهور خلافًا للقاضي أبي الطيِّب الطبري [5] حيث جعله موجبًا للحدثين معًا. ومن المستطرف ما بلغني عن بعض المشايخ المعروفين من أصحاب محمَّد بن يحيى من الخلافيين أنه التزم تصوير ذلك [6] في الطاهر من حيث العين، والمجاورة، وزعم أن صورته: أن يبلع حُقًَّا [7] مطبقًا على خاتم، ثم ينزل حتى

(1) الوسيط 1/ 405. وقبله: السبب الأول: خروج الخارج من أحد السبيلين ريحًا كان أو عينًا، نادرًا أو معتادًا، طاهرًا أو ... الخ

(2) انظر: التنقيح ل 50/ ب - ل 51/ أ.

(3) سقط من (أ) .

(4) انظر: الوسيط 1/ 429.

(5) القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله بن طاهر الطبري - من طبرستان - ثم البغدادي الشافعي، شرح مختصر المزني، وصنف في الخلاف والمذهب والأصول والجدل، توفي سنة 450 هـ عن 102 عام لم يختل عقله، ولا تغيَّر فهمه، يفتي مع الفقهاء، ويستدرك عليهم، ويقضي ويشهد. انظر ترجمته في: تهذيب الأسماء 2/ 247، السير 17/ 668، طبقات السبكي 5/ 12.

وانظر قوله في: التعليقة 1/ ل 54/ أ، 1/ ل 59/ ب.

(6) في (ب) : تصويره في الطاهر ... الخ.

(7) الحُق بالضم: وعاء من خشب. انظر: القاموس المحيط 3/ 300.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت