قوله:"قال الله تبارك وتعالى: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ} [1] ، فصار هذا أصلًا في لزوم الوفاء" [2] .
هذا لا يستقيم، فإنه ليس فيه أمر، أو [3] إلزام أصلا، وسياق الآية يأبى أن يكون ذلك من قبيل الأمر بصيغة الخبر، وإنما هو صفة مدح مذكورة [4] في جملة صفات الأبرار. ومما يصلح أن [5] يكون أصلا [6] في ذلك قوله تبارك وتعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [7] ، وما رواه البخاري في الصحيح [8] من حديث عائشة - رضي الله عنها - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه [9] فلا يعصه) ، والله أعلم.
(1) سورة الإنسان الآية 7.
(2) الوسيط: 3/ ق 213/ ب.
(3) في (أ) و (ب) : (و) .
(4) في (ب) : (مذكور) .
(5) في (ب) : (لأن) .
(6) ساقط من (ب) .
(7) سورة المائدة الآية: 1.
(8) 11/ 594، 589 مع الفتح في كتاب الأيمان والنذور، باب النذر في الطاعة، وباب النذر فيما لا يملك وفي معصية من حديثها به.
(9) في (أ) و (ب) : (أن يعصي الله) .