أنكر بعض من صنف في غلط العامة والخاصة على الفقهاء قولهم في هذا (باب) [1] : الغُسل بضم الغين، وزعم أن الصواب فيه: الغَسل بفتح الغين، وأن الغُسل بضم الغين إنما هو الماء الذي يغتسل به [2] . وليس كما قال، بل هو بالضم مشترك بين الماء الذي يغتسل به وبين فعل الاغتسال الذي يعم البدن [3] . وقد حققت هذا فيما أمليته من"شرح مشكل المهذب"، والله أعلم.
قوله في الولادة بغير نفاس:"الأصحُّ وجوب الغسل؛ لأنه إذا وجب بخروج الماء وهو أصل الولد فبأن [4] يجب بنفس الولد أولى" [5] هكذا قال ذلك [6] شيخه [7] ، ولا يكاد يتقرر، وعلله هو في الدرس: بأن الولد لا يكاد ينفك عن لوث يخرج معه من الرحم، وكل ما خرج من الرحم من لوث فموجب للغسل. وهذا قريب، والله أعلم.
الحديث في وجوب الغسل بالتقاء الختانين [8] ثابت في الصحيح من حديث أبي
(1) زيادة من (ب) .
(2) انظر: المجموع 2/ 130.
(3) انظر: تهذيب الأسماء واللغات 3/ 2/ 59، القاموس المحيط 3/ 583.
(4) في (أ) : فلأن.
(5) الوسيط 1/ 423.
(6) سقط من (ب) .
(7) في نهاية المطلب 1/ ل 61/ ب.
(8) قال الغزالي:"الرابع - أي من موجبات الغسل - الجنابة: وهي المقصودة بالذكر. ويحصل بالتقاء الختانين، أو خروج المني، قالت عائشة - رضي الله عنها - (إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل، فعلته أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاغتسلنا) . أهـ الوسيط 1/ 423 - 424."