هريرة [1] ، وعائشة [2] - رضي الله عنهما -. وأما باللفظ المذكور ههنا فغير مذكور فيهما [3] ، وكأنها أفصحت - رضي الله عنها - بهذا الإفصاح لكون الصحابة اختلفوا [4] في ذلك، فأرادت التأكيد، مع أنها أمهم، وجاءها أبو موسى الأشعري [5] عند اختلافهم [6] يسألها عن ذلك فقال: (أنا أستحييك، فقالت: لا [7] تستحي أن تسألني عن شيء كنت سائلًا عنه أمك التي ولدتك إنما أنا أمك) [8] ، والله أعلم.
(1) انظر: صحيح البخاري - مع الفتح. كتاب الغسل، باب إذا التقى الختانان 1/ 470 رقم (291) ، وصحيح مسلم - مع النووي - كتاب الحيض، باب بيان أن الغسل يجب بالجماع 4/ 39.
(2) انظر صحيح مسلم الموضع السابق 4/ 40.
(3) سقط من (ب) . وقد جاء في رواية عند مسلم 4/ 42 عن عائشة قالت: (إن رجلًا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الرجل يجامع أهله ثم يكسل هل عليهما الغسل؟ وعائشة جالسة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إني لأفعل ذلك أنا وهذه ثم نغتسل) .
(4) في (أ) و (ب) : اختلفت.
(5) هو عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب بن عامر أبو موسى الأشعري التميمي الكوفي قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكة قبل هجرته إلى المدينة فأسلم ثم هاجر إلى الحبشة، ثم هاجر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد فتح خيبر مع أصحاب السفينتين، فأسهم لهم منها، استعمله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على زبيد وعدن وساحل اليمن مع معاذ، واستعمله عمر على الكوفة والبصرة، توفي سنة 50 هـ، وقيل 51 هـ، وروى حديثه الجماعة. انظر ترجمته في: تهذيب الاسماء 2/ 268, السير 2/ 380، الإصابة 6/ 194.
(6) عند اختلافهم: سقط من (أ) .
(7) في (د) و (ب) : فلا، والمثبت من (أ) .
(8) رواه مسلم في صحيحه في الموضع السابق 4/ 40 وتمامه: (.... قلت: فما يوجب الغسل؟ قالت: على الخبير سقطت، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إذا جلس بين شعبها الأربع ومس الختان الختان فقد وجب الغسل) .