عليهم، وكان شديد الذكاء قويَّ الإدراك، ذا فطنة ثاقبة، وغَوْصٍ على المعاني، حتى قيل: إنه ألَّف المنخول فرآه أبو المعالي فقال: دفنتني وأنا حيٌّ، فهلاَّ صبرت الآن؛ كتابك غطَّى على كتابي" [1] ."
* ووصفه شيخه إمام الحرمين بأنه بحر مغدق [2] .
* وقال تلميذه محمَّد بن يحيى:"الغزالي هو الشافعي الثاني" [3] .
* وقال عنه الحافظ المؤرخ ابن كثير:"كان من أذكياء العالم في كل ما يتكلم فيه، فساد في شبيبته حتى أنه درَّس بالنظاميَّة ببغداد وله أربع وثلاثون سنة، فحضر عنده رؤوس العلماء" [4] ، كابن عقيل وأبي الخطاب إمامي الحنابلة [5] .
عقد تقي الدين بن الصلاح فصلًا في طبقاته [6] قال فيه: فصل لبيان أشياء مهمَّة أنكرت على الإِمام الغزالي في مصنَّفاته، ولم يرتضها أهل مذهبه وغيرهم من الشذوذات في متصرفاته، منها قوله في مقدمة المنطق في أول المستصفى [7] :"هذه مقدمة العلوم كلها، ومن لا يحيط بها فلا ثقة له بعلومه أصلًا".
(1) انظر: المنتظم 17/ 125، السير 19/ 335.
(2) المصدر نفسه 6/ 196.
(3) المصدر نفسه 6/ 202.
(4) البداية والنهاية 12/ 185.
(5) انظر: المنتظم 17/ 125.
(7) ص: 10.