قوله:"إذا قالوا: أخطأنا، فلا قصاص، وقد يعزرهم القاضي" [1] ؛ لتركهم التحفظ، والله أعلم.
وقوله:"والدية في مالهم, فإن صدقتهم العاقلة، ففيه تردّد، وسيأتي" [2] .
هذا فيه نظر؛ لأن [3] الذي يأتي هو ما ذكره في آخر الباب من تردّد القولين في أن الغرم الواجب في خطأ القاضي، هل يجب في ماله، أو في بيت المال [4] ، والتردّد ههنا إنما يكون تردد القولين في أنه يجب ذلك في ماله، أو [5] على عاقلته [6] ؛ لأنه تعمد القتل، وإنما سقط القود لأمر [7] خارج، وهو ظنه أنه القاتل، فهو كما لو قتل من أسلم في دار الحرب على ظن أنه مشرك بعد، فهل تجب الدية على عاقلته، أو في ماله؟ فيه قولان [8] ، وكأنه اتبع في هذه [9] "النهاية" [10] ،
(1) الوسيط: 3/ ق 239/ أ.
(2) الوسيط: 3/ ق 239/ أ.
(3) نهاية 2/ ق 179/ ب.
(4) انظر: المهذب: 2/ 272, والتنبيه: ص 307.
(5) في (د) : (و) .
(6) جزم الرافعي والنووي بالثاني. انظر: فتح العزيز: 13/ 126، والروضة: 8/ 270، ومغني المحتاج: 4/ 457، ونهاية المحتاج: 8/ 329.
(7) في (أ) : (من) .
(8) انظر: الروضة 7/ 229.
(9) في (أ) : (هذا) .
(10) 25/ ق 180/ ب.