قوله:"فالجمادات أصلها على الطهارة إلا الخمر فإنها نجس" [1] لم يستثن الفضلات النجسة المنفصلة من باطن الحيوان [2] ؛ لكونه جعلها من قبيل أجزاء الحيوان، وذلك اصطلاح منه مع نفسه بعيد [3] . قوله [4] "فإنها نجس"الأجود أن يقال: بفتح الجيم؛ فإنه مصدر يجوز أستعماله في المؤنث، ويجوز كسر الجيم على أن التقدير فيه [5] : فإنها شيء نجس [6] ، والله أعلم.
قوله في الآدمي الميت:"لأنه تُعُبَّد بغسله والصلاة عليه، فلا يليق بكرامته الحكم بنجاسته" [7] إن أراد بغسله غسل الميت الشامل لبدنه فتأثيره من وجهين: أحدهما: دلالته على ما ذكره من كرامته المنافية لنجاسته. والثاني: أنه لا عهد لنا بعين نجسة تغسل ولا معنى لذلك. وإن أراد به غسله من نجاسة تقع عليه فإنه يجب إزالتها فوجه دلالته: أنه لا عهد لنا بنجاسة يجب إزالتها عن نجاسة [8] ، والله أعلم.
قوله:"قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أحلت لنا ميتتان ودمان، فالميتتان: السمك"
(1) الوسيط (1/ 309) . وقبله: والأعيان تنقسم إلى حيوانات وجمادات. والجمادات أصلها ... الخ.
(2) سقط من (ب) .
(3) انظر: المطلب العالي (1/ ل 39/ ب) .
(4) في (أ) : وقوله.
(5) في (ب) : منه.
(6) انظر: الصحاح (3/ 981) ، المصباح المنير (ص 227) ، التنقيح (ل 16/ ب) .
(7) الوسيط (1/ 310) . وقبله: فإذا ماتت - أي الحيوانات - فأصلها على النجاسة إلا في أربعة أجناس: الأول: الآدمي فهو طاهر على المذهب الصحيح؛ لأنه تُعُبَّدَ ... الخ.
(8) انظر: المطلب العالي (1/ ل 43/ ب) .