بسم الله الرحمن الرحيم
قوله:"موجبة للعقوبة في الدنيا، والآخرة" [2] .
قلت: إن قيل في هذا إنه يجتمع على شخص واحد عقوبة الدارين فيقتص منه في الدنيا، ويعاقب أيضًا في الآخرة، فذلك غير صحيح, لأنه قد ثبت في الحديث: إن الحدود والعقويات كفارات لأهلها [3] .
(1) من هنا إلى قوله"كتاب الجنايات الموجبات للعقوبات"ساقط من (د) : بمقدار أربعة أوراق والمثبت من (أ) فعلى هذا يكون الاعتماد عليها وحدها في هذا الموضع.
(2) الوسيط 3/ ق 120/ ب ولفظه قبله"أدلة الشرع من الكتاب والسنة والإجماع متظاهرة على أن القتل كبيرة فاحشة، موجبة ... إلخ".
(3) يشير إلى ما رواه عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: وحوله عصابة من أصحابه (بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئًا، ولا تسرقوا، وتزنوا, ولا تقتلوا أولادكم ... إلى أن قال:(ومن أصاب من ذلك شيئًا فعوقب في الدنيا فهو كفارة له، ومن أصاب من ذلك شيئًا ثم ستره الله فهو إلى الله: إن شاء عفا عنه، وإن شاء عاقبه) .
رواه البخاري في مواضع كثيرة منها: 1/ 81 مع الفتح في كتاب الإيمان باب (11) بدون ترجمة وقبله (باب علامة الإيمان حب الأنصار) و7/ 260 في كتاب المناقب، باب وفود الأنصار إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بمكة وبيعة العقبة، و12/ 85 في كتاب الحدود باب الحدود كفارة.
ومسلم 11/ 222 - 224 مع النووي في كتاب الحدود، باب الحدود كفارات لأهلها.
قلت: ما جزم به المصنف من أن الحدود كفارات لأهلها، به قال أكثر العلماء، استدلالًا بهذا الحديث، ومنهم من وقف لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا أدري الحدود كفارة لأهلها أم لا) رواه أحمد والحاكم وغيرهما قال الحافظ ابن حجر: وهو صحيح على شرط الشيخين، وقد بحث الحافظ المسألة بحثًا وافيًا، فمن أراد الوقوف عليها فليراجع فتح الباري 1/ 83، و86.