ما أطلقه من أن الصلاة لا تبطل برؤية الماء بعد الشروع [1] ، مقيد بصلاة لا يجب قضاؤها كصلاة المسافر، وإلا فتبطل على المذهب [2] .
قوله:"الوقت إذا كان متسعًا فالشروع ليس بملزم إذا لم يكن خلل، فكيف إذا كان" [3] هذا غير مرضي ولا مقبول عند نقلة الذهب [4] ، بل الحكم في ذلك: أنه لا يجوز له الخروج إذا لم [5] يكن خلل وعذر؛ لقيام الفارق بين الحالين [6] . وفي كتاب"التتمة". [7] :"أنه إذا شرط في صلاة الفرض، والوقت متسع لم يتضيق، ولم يطرأ عذر، فالخروج غير جائز له بلا خلاف". وقد وجدنا نصَّ صاحب المذهب الشافعي على ذلك، فنصَّ في"الأم" [8] على أن من دخل في صوم واجب من قضاء، أو نذر، أو كفارة، أو في [9] صلاة مكتوبة في وقتها، أو صلاة قضاء، أو نذر، لم يكن له أن يخرج من ذلك كله من غير عذر،
(1) قال الغزالي:"الحكم الأول: أنه يبطل برؤية الماء قبل الشروع في الصلاة ... أما بعد الشروع فلا تبطل". الوسيط 1/ 450.
(2) انظر: المهذب 1/ 36، حلية العلماء 1/ 267، روضة الطالبين 1/ 229، كفاية الأخيار 1/ 117.
(3) الوسيط 1/ 451. وقبله: فإذا قلنا: لا تبطل صلاته ففيه أربعة أوجه: ... الرابع: أنه ليس له أن يخرج، ولا أن يقلبها نفلًا، بل يلزمه الاستمرار، وهذا بعيد، إذ الوقت إذا كان متسعًا .... إلخ.
(4) انظر: التعليقة للقاضي حسين 1/ 417، المهذب 1/ 37، التنبيه ص: 21، التنقيح ل 62/ ب.
(5) سقط من (ب) .
(6) في (أ) و (ب) : الحالتين.
(7) انظر النقل عنه في: روضة الطالبين 1/ 229.
(8) انظره 1/ 473.
(9) سقط من (ب) .