فهرس الكتاب

الصفحة 810 من 1940

المحتضر [1] : الذي حضره الموت، ويستعمل هذا اللفظ عند الإطلاق في المكروه من موت وغيره [2] ، والله أعلم.

قال:"والتعزية والبكاء" [3] قلت: أما التعزية فهي مؤخرة عن الدفن استحبابًا [4] . وأما البكاء فمتقدم على الموت [5] ، حتى لقد نصَّ الشافعي على كراهيَّته بعد الموت [6] . فيقال: كيف أخَّر ذكره مع التزامه ترتيب الوجود [7] ؟ وجوابه: أن البكاء لم يذكر مع هذه الأشياء لكونه قسيمًا لها؛ فإنه غير مأمور به، وإنما يُذكر تبعًا للتعزية في بابها؛ لأن التعزية تصبير عن البكاء ومنع من أسبابه [8] ، فتأخر عنها في الذكر لذلك، والله أعلم.

(1) قال الغزالي:"كتاب الجنائز: والنظر فيه يتعلق بآداب المحتضر، وبغسل الميِّت ... القول في المحتضر: من أشرف على الموت فليستقبل به القبلة". أهـ الوسيط 2/ 803.

(2) انظر: الصحاح 2/ 634، النهاية في غريب الحديث والأثر 1/ 399 - 400، لسان العرب 3/ 216.

(3) الوسيط 2/ 803. وقبله: والنظر فيه يتعلق بآداب المحتضر، وبغسل الميَّت، وتزيينه، وتكفينه، وحمل جنازته، والصلاة عليه، ودفنه، والتعزية ... إلخ

(4) انظر: التهذيب ص: 814، المجموع 5/ 306، مغني المحتاج 1/ 355.

(5) يعني استحبابًا، وإلا فهو جائز قبل الموت وبعده. انظر: التهذيب ص: 815، فتح العزيز 5/ 254 - 255، المجموع 5/ 307.

(6) نصُّ الشافعي في الأم 1/ 468:"وأرخص في البكاء بلا أن يتأثر، ولا أن يعلن إلا خيرًا، ولا يدعون بحرب قبل الموت، فإذا مات أمسكن". أهـ

(7) حيث قال:"فيجرى فيه على ترتيب الوجود اعتبارًا". الوسيط 2/ 803.

(8) انظر: الزاهر ص: 91 - 92، المصباح المنير ص: 155.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت